ولذلك نبّه العلماء على ستر المنكب عند صلاة ركعتي الطواف، لكثرة ما يقع من الإخلال بذلك. قال الموفق ابن قدامة: “ وإذا فرغ من الطواف سوَّى رِداءه، لأن الاضطباع غير مستحب في الصلاة”١. بل حكى غير واحد كراهة الصلاة في تلك الحال. قال ابن تيمية: “ فإذا قضى طوافه سوّى ثيابه، ولم يضطبع في ركعتي الطواف، لأن الاضطباع في الصلاة مكروه. هكذا قال القاضي، وابن عقيل وغيرهما” ٢.
القول الثاني: يستحب استدامة الاضطباع بعد الفراغ من الطواف، فيصلي الركعتين على تلك الهيئة.
وإلى هذا القول ذهب: الشافعية في وجه ٣.
الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول، بما يلي:
بقول يعلى بن أمية ﵁: “إن النبي ﷺ طاف مضطبعا” ٤. وظاهره أن
٣ انظر: المصادر السابقة للشافعية. وقال النووي في روضة الطالبين: “ولا يسن في ركعتي الطواف على الأصح، لكراهة الاضطباع في الصلاة، فعلى هذا إذا فرغ من الطواف أزال الاضطباع ثم صلى الركعتين”.
٤ تقدم تخريجه في المطلب الثاني.
1 / 261
مقدمة
التمهيد
المطلب الأول: تعريف الاضطباع والرمل.
المطلب الثاني: دليل مشروعية الاضطباع والرمل.
المطلب الثالث: الحكمة من مشروعية الاضطباع والرمل.
المطلب الرابع: حكم الاضطباع والرمل.
المطلب الخامس: وقت الاضطباع والرمل.
المطلب السادس: الطواف الذي يشرع فيه الاضطباع والرمل