480

Rites of Hajj and Umrah in Islam in Light of the Quran and Sunnah

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Editorial

مركز الدعوة والإرشاد

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Ubicación del editor

القصب

وكان شيخنا ﵀ يفتي كثيرًا: أن من ترك رميَ الجمار فعليه دم؛ لأنه ترك واجبًا من واجبات الحج يجبر بدم لفقراء الحرم بمكة (١) (٢).
رابعًا: وقت الرمي أيام التشريق: أوله وآخره على النحو الآتي:
١ - أول وقت الرمي أيام التشريق: بعد الزوال، ومن رمى قبل الزوال فلا يصح رميه، بل رميه باطل، وتجب عليه الإعادة في أيام التشريق بعد الزوال، فإن انتهت أيام التشريق ولم يعد، فإنه يجب عليه دم، لجبر هذا النقص، للأدلة الآتية:
الدليل الأول: رمى النبي ﷺ بعد الزوال، قال جابر ﵁: «رمى النبي ﷺ يوم النحر ضُحىً، ورمى بعد ذلك بعد الزوال»، وهذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم: «رمى رسول اللَّه ﷺ الجمرة يوم النحر ضُحىً، وأما بعد
ذلك فإذا زالت الشمس» (٣).

(١) انظر: مجموع فتاوى ابن باز، ١٦/ ١٧٣، ١٧/ ٣٦٩، ٣٧٩، ٢٣/ ٤٦٠.
(٢) قال الحافظ بن حجر في الفتح، ٣/ ٥٧٩ في حكم رمي الجمار أيام التشريق: «وقد اختلف فيه: فالجمهور على أنه واجب يجبر تركه بدم، وعند المالكية سنة مؤكدة، فيجبر، وعندهم رواية: أن رمي جمرة العقبة ركن يبطل الحج بتركه ...».
وقال العلامة الشنقيطي، في أضواء البيان، ٥/ ٢٩٣: «اعلم أن الرمي في أيام التشريق واجب يجبر بدم عند جماهير العلماء على اختلاف بينهم في تعدد الدماء ...».
(٣) البخاري معلقا مجزومًا به، كتاب الحج، باب رمي الجمار، قبل الحديث رقم ١٧٤٦، وأخرجه مسلم موصولًا في كتاب الحج، باب بيان وقت استحباب الرمي، برقم ١٢٩٩.

1 / 519

Rites of Hajj and Umrah in Islam in Light of the Quran and Sunnah | Usul