فقال ذلك الشيخ : أيها القوم ! الصدق منجاة , وما ذنب الشيطان في الوسوسة ؟ وما ذنب آدم وحواء في أكل الشجرة ؟ أما علمتم أن الله خلق الوسوسة في الشيطان ومنعه من خلافها , وأرادها منه وقضاها عليه , وخلق الأكل فيهما ولم يقدرا على تركه وأراد منهما الأكل ثم يقول : { ألم أنهكما عن تلكما الشجرة } , ومن الشيطان حتى يقدر على شيء ؟ ومن آدم وحواء حتى يقدرا على أكل الشجرة ؟ الكل من الله . وبكى وبكى الناس حوله وقالوا : صدقت ! فقام من غمار الناس معتزلي أخذته الرعدة وعينه تفيض من الدمع , وقال أف لكم يا معشر المجبرة وسوأة لكم ! أتبرئون الشيطان وتوركون الذنب على الرحمن ؟ أما تستحيون من ربكم ؟ أما لكم عقل يردعكم ؟ أما لكم دين يمنعكم ؟ { أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون }وارتفعت الضجة وتفرق الناس , وأنا شاكر لسعيكم ذاكر لما كان منكم .
Página 13
الباب الأول في ما صدر به الرسالة من الشكوى
الباب الرابع في القضاء والقدر وذكر القدرية
الباب الخامس في خلق الأفعال
الباب السادس في الاستطاعة
الباب السابع في الإرادة والكراهة
الباب الحادي عشر في الآجال والأموات والأرزاق
الباب الثاني عشر في جزاء الأعمال والوعيد
الباب الثالث عشر في ذكر السلف
الباب الخامس عشر في ذكر المذاهب
الباب السادس عشر في القتال
Carta de Iblis a sus hermanos los infortunados | Usul