جعلوا أفئيدة في معنى افئدة جمع فؤاد فقد استغنوا عن هذا الاحتيال في الهمزة وتغييره وتكون العلة واحدة في زيادة الياء للكسرة وقد روى عطاء بن أبي رباح (١) عن عبد الله بن عباس (٢) في قوله تعالى أفئدة من الناس تهوي اليهم ما يدل على أنه جمع فؤاد لأنه فسر تهوي (٣) تحن وهذا هو قياس التفسير ويجوز أن يكون قوله افئدة يراد به اصحاب الافئدة ثم حذف كما يحذف المضاف ومثله في القرآن كثير كقوله واسأل القرية (٤)
(١) وأبو رباح أسلم بن صفون ولد عطاء في آخر خلافة عثمان ونشأ بمكة وسمع العبادلة الأربعة وغيرهم وهو من كبار التابعين ومن مفتي أهل مكة وكان ارضى الناس عند الناس واتفق على توثيقه وجلالته وامامته تّوفي بمكة نحو سنة ١١٥.
(٢) والعباس عم النبي [ص] ولد عبد الله قبل الهجرة بثلاث سنين وكان يقال له حبر الأمة والبحر لكثرة علمه وترجمان القرآن وكانت تشد اليه الرحال قال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ما رأيت أحدًا أعلم من ابن عباس بما سبقه من حديث رسول الله وبقضاء ابي بكر وعمر وعثمان ولا افقه منه ولا اعلم بتفسير القرآن وبالعربية والشعر والحساب والفرائض وكان يجلس يومًا للفقه ويومًا للتأويل ويومًا للمغازي ويمًا للشعر ويومًا لأيام العرب وما رأيت عالمًا قد جلس اليه الا خضع له ولا سائلًا سأله الا وجد عنده علمًا وتوفي سنة ٦٨ بالطائف.
(٣) قرئ تهوي بالبناء للفاعل من هوي يهوي اذا احب ضمن معنى تنزع فعدي تعديته والمعنى تسرع اليهم وتطير نحوهم شوقًا ونزاعًا. وقرئ تهوى اليهم بالبناء للمفعول من اهواه غيره اليه.
(٤) في قوله تعالى واسألا لقرية وامثاله يجوز أن يكون من المجاز المرسل من ذكر المحل وارادة الحال فيه على حد جرى الميزاب. فليدع ناديه ويجوز أن يكون من المجاز بالحذف والمحذوف جزء جملة مضاف وهذا هو المشهور وقال التاج السبكي يحتمل ان تكون القرية باقية على حقيقتها والسؤال =
1 / 220
المقدمة
القول في إياك
القول في آية وغاية وثاية
القول في اسم وحقيقة الحذف منه
القول في اثنين واثنتين
القول في سيد وميت
القول فى ترك القراء إمالة يا إذا كان حرف نداء
القول في قول الراجز: أين الشظاظان وأين المربعه ... إلخ
القول في قراءة ابن عامر على ما حكى في بعض الروايات من قوله افئيدة
القول في المسألتين اللتين ذكرهما النحويون من قولهم أزيدا لم يضربه إلا هو وأزيد لم يضرب إلا إياه
القول في المسألة التي ذكرها ابن كيسان في كتاب المهذب وهو قوله هذا هذا هذا هذا أربع مرات