يدلك على ذلك قولهم شويهة في التصغير وشياه في الجمع وليس قولهم شوي في معنى شاءٍ بدليل على أن الهمزة في شاءٍ منقلبة من ياءٍ لأنهم قد يخففون الشيء تخفيفًا لازمًا كما فعلوا ذلك في برية ونبي وكأن العرب مجمعة على ترك الهمز في الشويّ. قال الراجز:
أن بني يربوع أرباب الشوي ... قوم يلبون السويق بالمني
من يشرب المني يحبل بصبى (١)
= وفي اللسان وأما شوي فيجوز أن يكون أصله شويه على التوفية ثم وقع البدل للمجانسة لأن قبلها واو وياء وهما حرفا علة ولمشاكلة الهاء الياء. ألا ترى أن الهاء قد أبدلت من الياء فيما حكاه سيبويه من قولهم ذه في ذي وقد يجوز أن يكون شوي على الحذف في الواحد والزيادة في الجمع فيكون من باب لأل في التغيير إلا أن شويا مغير بالزيادة ولأل بالحذف وقال الجوهري الشاة من الغنم تذكر وتؤنث وفلان كثير الشاة والبعير وهو في معنى الجمع لأن الألف واللام للجنس ... والجمع شياه بالهاء في العدد تقول ثلاث شياه إلى العشر فإذا جاوزت فبالتاء فإذا كثرت قيل هذه شاء كثيرة وجمع الشاء شوي وفي اللسان. والعدد شياه والجمع شاء فإذا تركوا هاء التأنيث مدوا الألف وإذا قالوها بالهاء قصروا وقالوا شاة وتجمع على الشوى. وقال ابن الأعرابي الشاي والشوى والشيه واحد.
وفيه أيضًا وجمع الشاء شوي. وفيه الشوي اسم جمع للشاة وقيل هو جمع لها نحو كلب وكليب هذا مجمل ما قاله العلماء في هذه الكلمة ومنه يتبين أن الف شاء منقلبة عن واو ون همزته مبدلة من الهاء وأن كلمتهم مختلفة في شاء وشوي على ما ذكرنا.
(١) يربوع أبو حي من تميم وقوله يلبون المعروف يلتون يقال لت السويق ونحوه إذا بله والسويق دقيق الشعير أو القمح المقلو والراجز يشير إلى حادثة خلاصتها أن أبا سواح وهو رجل من ضبة جاور بني يربوع ثم سابق صرد بن حجلة من بنى يربوع وهو عم مالك ومتمم ابني نويرة بن جمرة فسبقى أبو سواج على =
1 / 114
المقدمة
القول في إياك
القول في آية وغاية وثاية
القول في اسم وحقيقة الحذف منه
القول في اثنين واثنتين
القول في سيد وميت
القول فى ترك القراء إمالة يا إذا كان حرف نداء
القول في قول الراجز: أين الشظاظان وأين المربعه ... إلخ
القول في قراءة ابن عامر على ما حكى في بعض الروايات من قوله افئيدة
القول في المسألتين اللتين ذكرهما النحويون من قولهم أزيدا لم يضربه إلا هو وأزيد لم يضرب إلا إياه
القول في المسألة التي ذكرها ابن كيسان في كتاب المهذب وهو قوله هذا هذا هذا هذا أربع مرات