فإن قيل فقولهم للشجرة آءة وجمعها آء من قول زهير: (١)
له بالسي تنوم وآء (٢)
هل يجوز أن يكون مشتقًا من أصل آية وقلبت الياء الآخرة همزة أو من اويت فقلبت الواو الفًا واجتمعت في الحرف علتان قيل لا يجوز ذلك عند أهل القياس على أن شذوذ الحرف الواحد أو الحرفين لا ينبغي أن يمنع منه مانع بحالٍ لأن الأشياء قد تخرج عن القياس والأقيس في آء أن يكون مبنيًا من همزتين بينهما حرف عليل فيكون من باب غاغةٍ وطاطٍ (٣) وهو مما لم ينطقوا منه بالفعل لأنهم كرهوا أن يقولوا آء يؤؤ
(١) زهير بن أبي سلمى الشاعر الحكيم وقد تقدم ذكره
(٢) هذا شطر بيت وأوله أصك مصلم الأذنين اجنى. يشبه فييه ناقته بظليم كأنه مقطوع الأذنين لصغر اذنيه وقصرهما واجنى صار له جنى يجني فيؤكل والسي أرض معروفة والتنوم شجرة غبراء تأكلها النعام والظباء. والآء جمع آءة شجر وهو من مراتع النعام وقيل ألآء شجر له ثمر يأكله النعام وتسمى الشجرة سرحة وثمرها الاء قال ابن بري والصحيح عند أهل اللغة أن الآء ثمر السرح وقد يسمى الشجر باسم ثمره فيقال في بستاني السفرجل والتفاح والممراد شجرهما ومنه قوله تعالى فنبتنا فيخا حيًا وعنيًا وقضبًا وزيتونًا والآء مركب من واو بين همزتين والأصل اوء والدليل على أن أصل هذه الألف التي بين الهمزتين واو قولهم في تصغير آءة أو يأة. وفي اللسان ولو بنيت منها فعلا لقلت أوت الأديم إذا دبغته به والأصل أؤت بهمزتين فأبدلت الثانية واوًا لانضمام ما قبلها فيه أيضًا ويقال. أوته بالآءآ أفهو مؤء مثل معوع
(٣) الغاغة واحدة الغاغ وهو الحبق نبات طيب الرائحة من الرياحين وهو واوي والطاط الفحل المغنلم الهائج يوصف به الرجل الشجاع والجمع طاطة واطواط وطاط الفحل يطوط طووطا كعقود وطاط يطبط طيوطًا فالكلمة واوية يائية وقد جاء الطاط لمعان كثيرة
1 / 110
المقدمة
القول في إياك
القول في آية وغاية وثاية
القول في اسم وحقيقة الحذف منه
القول في اثنين واثنتين
القول في سيد وميت
القول فى ترك القراء إمالة يا إذا كان حرف نداء
القول في قول الراجز: أين الشظاظان وأين المربعه ... إلخ
القول في قراءة ابن عامر على ما حكى في بعض الروايات من قوله افئيدة
القول في المسألتين اللتين ذكرهما النحويون من قولهم أزيدا لم يضربه إلا هو وأزيد لم يضرب إلا إياه
القول في المسألة التي ذكرها ابن كيسان في كتاب المهذب وهو قوله هذا هذا هذا هذا أربع مرات