وقد قالوا ناس وأصلها أناس فحذفوا الهمزة وحذفها في آية إذا كانت فاعلة أقيس لأنها وقعت بعد الألف والألف مجانسة للهمزة وقبل تلك الألف همزة وبعد الهمزة المحذوفة ياء فكان الطرح كالواجب في هذا الموضع وإذا قيل بهذا القول وجب أن تكون جارية على فعل أميت كأنه في وزن باع من آية فقيل آيت تئي (١) فهي آتية مثل آمت تئيم فهي آئمة فاعتلت الألف في الماضي كما اعتلت في آم وباع فهمزت في اسم الفاعل لما التقى ساكنان وهما ألف فاعل والألف التي كانت معتلةً بالقلب في الماضي ولم يكونوا ليردوها إلى أصلها وقد أعلوها في الفعل لأنهم يرغبون أن تكون الأفعال وأسماء الفاعلين مستويةً في العلة أو في الصحة فإذا صح أنهم حذفوا في شاك وبابه كان الحذف هاهنا ألزم وأحسن
وإذا قيل أن المحذوف ياء فالعلة في ذلك أنهم كرهوا اجتماع الحرفين المثلين اللذين يكره اجتماع مثلهما إذ كانا ليسا كالدالين في رادّ وبابه (٢) لأن الياء والواو لهما مزية في الإلقاء إذا كانتا مستثقلتين ولم يجئ في كلامهم مثل حايية بالإظهار ولا مثل حاي بالإدغام وقد كثر ذلك في غير الياء واستعملوا تضعيفها في الماضي دون المستقبل فقالوا حيَّ وعيَّ ولم يستعملوا مثل ذلك في الواو ولم يأت عنهم قو وأن كان من القوة ولاحو إذا نطقوا
(١) في الأصل تيئ .. وتئم
(٢) إذا اجتمع حرفان متماثلان في كلمة واحدة وكانا متحركين وجب ادغام أحدهما في الآخر كرد ومد واستعد في الفعل.
وكذلك حكم الاسم الثلاثي المزيد فيه إذا وازن الفعل مثل راد وماد ومستعد ومستعد فالمراد بقوله في راد وبابه كل اسم مضاعف على هذا الوزن كعاق وشاق وشاد
1 / 106
المقدمة
القول في إياك
القول في آية وغاية وثاية
القول في اسم وحقيقة الحذف منه
القول في اثنين واثنتين
القول في سيد وميت
القول فى ترك القراء إمالة يا إذا كان حرف نداء
القول في قول الراجز: أين الشظاظان وأين المربعه ... إلخ
القول في قراءة ابن عامر على ما حكى في بعض الروايات من قوله افئيدة
القول في المسألتين اللتين ذكرهما النحويون من قولهم أزيدا لم يضربه إلا هو وأزيد لم يضرب إلا إياه
القول في المسألة التي ذكرها ابن كيسان في كتاب المهذب وهو قوله هذا هذا هذا هذا أربع مرات