الهمزة سقطت همزة الوصل وقوله قالوا الآن جئت بالحق وما كان مثله يجوز فيه قالوا أن بإظهار الواو (١) وقالوا لأن بحذفها فمن البتها كانت حجته إنها حذفت لالتقاء الساكنين فلما تحرك الساكن الذي حذفت للقائه وجب أن تثبت ومن حذفها فحجته أن الكلام بقي على حاله من قبل نقل حركة الهمزة إلى اللام ومن هذا الباب بيت أنشده الرماني: (٢)
وقد كنت تخفي حب سمراء حقبة ... فبح لأن منها بالذي أنت بائح (٣)
وقرأ بعض الإعراب هياك نعبد فهذا أبدل الهاء من الهمزة كما قالوا أما والله وهما والله وهرقت الماء وأرقت (٤) وأنشد
(١) لأن اللام متحركة فلم يلتق ساكنان
(٢) هو أبو الحسن علي بن عيسى الرماني أصله من سامراء ومولده ووفاته ببغداد وكان من كبار النجاة والمفسرين توفي سنة ٣٨٤ وفي الصحاح واللسان وأنشده الأخفش
(٣) هذا البيت نسبه الجرجاوي في شرح شواهد ابن عقيل إلى عنترة العبسي. وهو عنترة بن عمرو ابن شداد العبسي أحد فرسان الجاهلية وأحد أصحاب المعلقات وهو من أهل نجد توفي قبل الإسلام بنحو ربع قرن وقد وضعت قصة رائعة تشتمل على حروبه وشجاعته وحبه عبلة ابنة عمه وسمراء اسم امرأة والحقبة من الدهر مدة لا وقت لها والحقبة السنة وباح بالشيء أظهره. والشاهد في قوله لأن أصلها الآن نقلت حركة الهمزة الثانية إلى الساكن قبلها فالتقى ساكنان هي والسكون الذي بعدها فحذفت لالتقاء الساكنين ثم حذفت الهمزة الأولى للاستغناء عنها بتحرك ما بعدها وقيل أن لأن لغة في الآن
(٤) سمع من الغرب ابدال الهاء من الهمزة في مثل هرقت الماء وهرحت الدابة وهنرت الثوب وهردت الشيء والأصل ارقت وارحت وانرت واردت وفي هياك والأصل اياك قال مضرس بن ربعي الفعقسي:
فهياك والأمر الذي أن توسعت ... موارده ضافت عليك المصادر
وقد قرئ هياك نعبد وهيياك نستعين وقرئ اياك بفتح الهمزة وهياك بقلبها هاء وقالوا هما والله لقد كان كذا والأصل أما والله
1 / 92
المقدمة
القول في إياك
القول في آية وغاية وثاية
القول في اسم وحقيقة الحذف منه
القول في اثنين واثنتين
القول في سيد وميت
القول فى ترك القراء إمالة يا إذا كان حرف نداء
القول في قول الراجز: أين الشظاظان وأين المربعه ... إلخ
القول في قراءة ابن عامر على ما حكى في بعض الروايات من قوله افئيدة
القول في المسألتين اللتين ذكرهما النحويون من قولهم أزيدا لم يضربه إلا هو وأزيد لم يضرب إلا إياه
القول في المسألة التي ذكرها ابن كيسان في كتاب المهذب وهو قوله هذا هذا هذا هذا أربع مرات