الأرض فإنما الأصل تطيرنا وتثاقلتم فإذا اردت أن تنطق بمصدر اطيرنا وبابه فلك فيه وجهان أحدهما أن تجيء به على لفظ التطير فتقول اطير إطيرًا واثاقل اثاقلًا وكذلك حكي عن العرب أنها تقول اطوفت بالبيت اطوفًا (١) واثاقلت اثاقلًا والآخر أن تنبيه على التفعال لأن من العرب من يقول:
تطيرت تطيارًا أو تفرق القوم تفر اقا وعلى هذا يروى بيت تأبط شرًا: (٢)
طيف ابنة الحر اذ كنا نواصلها
ثم اجتنبت بها بعد التفراق
وقال أبو زبيد الطائي: (٣)
فثار الزاجرون فزاد منهم ... تقرابًا وصادفه ضبيس
فتقول على هذا في مصدر اطير واثاقل اطيار واثيقال وإن كان
(١) والأصل تطوفت تطوفًا وفي اللسان والتاج اطوف اطوافًا والأصل تطوف تطوفًا والقياس ما قاله أبو العلاء وهو اطوفا وقد نقلناه عن سيبويه فلعل الألف التي بعد الواو زائدة من قلم الناسخ
(٢) هو ثابت بن جابر من مضر شاعر فحل معدود في الفتاك والعدائين توفي قبل الهجرة بنحو ٨٠ عامًا وإنما لقب يتأبط شرًا لأنه تقلد سيفًا وخرج فقبل لأمه أين هو فقالت تأبط شرًا وخرج وقيل أن أمه قالت له في زمن الكمأة أن غلمان الحي يروحون على أهلهم بالكمأة فقال اعطني جرابا فذهب فملأه أفاعي وأتى متأبطًا به فألقاه بين يدي أمه فسعت الأفاعي في بيتها فهربت فقال لها نساء الحي ما الذي تأبطه ثابت اليوم فقالت تأبط شرًا. وقيل غير ذلك وهذا البيت لم أره في قصيدته القافية
(٣) هو حرملة بن ثابت وقد ذكر في غير هذا المكان. والضبيس الجبان والقليل الفطنة الذي لا يهتدي للحيلة والصعب العسر
1 / 90
المقدمة
القول في إياك
القول في آية وغاية وثاية
القول في اسم وحقيقة الحذف منه
القول في اثنين واثنتين
القول في سيد وميت
القول فى ترك القراء إمالة يا إذا كان حرف نداء
القول في قول الراجز: أين الشظاظان وأين المربعه ... إلخ
القول في قراءة ابن عامر على ما حكى في بعض الروايات من قوله افئيدة
القول في المسألتين اللتين ذكرهما النحويون من قولهم أزيدا لم يضربه إلا هو وأزيد لم يضرب إلا إياه
القول في المسألة التي ذكرها ابن كيسان في كتاب المهذب وهو قوله هذا هذا هذا هذا أربع مرات