50

Risala Tabukiyya

الرسالة التبوكية = زاد المهاجر إلى ربه

Editor

محمد عزير شمس

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الخامسة

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
فمن سلكَ هذه الطريقةَ استقامَ له سَفَرُ الهجرة، واستقام له علمُه وعملُه، وأقبلتْ وجوهُ الحقِّ (^١) إليه من كلِّ جهة.
ومن العجب أن يَدّعيَ حصولَ هذه الأولوية والمحبة التامة مَن كان (^٢) سعيه واجتهاده ونَصَبه في الاشتغال بأقوال غيره وتقريرها، والغضب والحمية (^٣) لها، والرضى بها والتحاكم إليها، وعرض ما قال (^٤) الرسول عليها؛ فإن وافقها قَبِلَه، وإن خالفها التمسَ وجوهَ الحيل، وبالغَ في رَدِّه لَيًّا وإعراضًا؛ كما قال تعالى: ﴿وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (١٣٥)﴾ (^٥).
وقد اشتملت هذه الآية على أسرار عظيمة نحنُ نُنبِّهُ (^٦) على بعضها لشدة الحاجة إليها.
قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (١٣٥)﴾ (^٧).

(^١) ق: "الخلق".
(^٢) في الأصل: "كل".
(^٣) ط: "المحبة".
(^٤) ط: "قاله".
(^٥) سورة النساء: ١٣٥.
(^٦) ط: "يجب التنبيه".
(^٧) سورة النساء: ١٣٥.

1 / 33