وَمِنْهُم أَبُو حمزة البغدادي البزار مَات قبل الجنيد وَكَانَ من أقرانه صحب السري والحسن المسوحي وَكَانَ عالما بالقراءات فقيها، وَكَانَ من أولاد عيسى بْن أبان وَكَانَ أَحْمَد بْن حنبل يَقُول لَهُ فِي المسائل: مَا تقول فِيهَا يا صوفي؟ .
قيل: كَانَ يتكلم فِي مجلسه يَوْم جمعة فتغير عَلَيْهِ الحال فسقط عَن كرسيه وَمَاتَ فِي الجمعة الثَّانِيَة، وقيل: مَات سنة تسع وثمانين ومائتين.
قَالَ أَبُو حمزة: من علم طريق الحق تَعَالَى سهل عَلَيْهِ سلوكه، ولا دليل عَلَى الطريق إِلَى اللَّه تَعَالَى إلا متابعة الرسول ﷺ فِي أحواله وأفعاله وأقواله، وَقَالَ أَبُو حمزة: من رزق ثلاثة أشياء فَقَدْ نجا من الآفات: بطن خال مَعَ قلب قانع، وفقر دائم مَعَهُ زهد حار، وصبر كامل مَعَهُ ذكر دائم.
1 / 107
باب في ذكر مشايخ هذه الطريقة وما يدل من سيرهم وأقوالهم على تعظيم الشريعة