وَمِنْهُم أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد الخراز من أهل الري جاور بمكة صحب أبا حفص وأبا عمران الكبير وَكَانَ من المتورعين مَات قبل العشرة والثلاث مائة.
سمعت الشيخ أبا عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي يَقُول: سمعت أبا نصر الطوسي يَقُول: سمعت الدقي يَقُول: دخلت عَلَى عَبْد اللَّهِ الخراز ولي أربعة أَيَّام لَمْ آكل فَقَالَ: يجوع أحدكم أربعة أَيَّام فيصبح ينادى عَلَيْهِ الجوع ثُمَّ قَالَ: إيش يَكُون لو أَن كُل نفس منفوسة تلفت فيما تؤمله عِنْدَ اللَّه؟ ترى يَكُون ذَلِكَ كثيرا؟ وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّهِ الخراز: الجوع طَعَام الزاهدين والذكر طَعَام العارفين.
1 / 105
باب في ذكر مشايخ هذه الطريقة وما يدل من سيرهم وأقوالهم على تعظيم الشريعة