32

Carta de Ibn Qayyim a Uno de sus Hermanos

رسالة ابن القيم إلى احد إخوانه

Editor

عبد الله بن محمد المديفر

Editorial

مطابع الشرق الأوسط

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٠هـ

Ubicación del editor

الرياض

فصل
المشهد الثَّالِث مشْهد الْمُتَابَعَة والاقتداء وَهُوَ أَن يحرص كل الْحِرْص على الِاقْتِدَاء فِي صلَاته بِالنَّبِيِّ ﷺ وَيُصلي كَمَا كَانَ يُصَلِّي ويعرض عَمَّا أحدث النَّاس فِي الصَّلَاة من الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان والأوضاع الَّتِي لم ينْقل عَن رَسُول الله ﷺ شَيْء مِنْهَا وَلَا عَن أحد من أصحابة وَلَا يقف عِنْد أَقْوَال المرخصين الَّذين يقفون مَعَ أقل مَا يَعْتَقِدُونَ وُجُوبه وَيكون غَيرهم قد نازعهم فِي ذَلِك وَأوجب مَا أسقطوه وَلَعَلَّ الْأَحَادِيث الثَّابِتَة وَالسّنة النَّبَوِيَّة من جَانِبه وَلَا يلتفتون إِلَى ذَلِك وَيَقُولُونَ نَحن مقلدون لمَذْهَب فلَان وَهَذَا لَا يخلص عِنْد الله وَلَا يكون عذرا لمن تخلف عَمَّا علمه من السّنة عِنْده فَإِن الله سُبْحَانَهُ إِنَّمَا أَمر بِطَاعَة رَسُوله واتباعه وَحده وَلم يَأْمر بِاتِّبَاع غَيره وَإِنَّمَا يطاع غَيره إِذا أَمر بِمَا أَمر بِهِ الرَّسُول وكل أحد سوى الرَّسُول ﷺ فمأخوذ من قَوْله ومتروك
وَقد أقسم الله سُبْحَانَهُ بِنَفسِهِ الْكَرِيمَة أَنا لَا نؤمن حَتَّى نحكم الرَّسُول فِيمَا شجر بَيْننَا وننقاد لحكمه ونسلم

1 / 36