عبدا وصلت إِلَيْهِ هَذِه الرسَالَة وَلم يعاجها بالإنكار وافتقر إِلَى ربه فِي كشف الْحق آنَاء اللَّيْل وَالنَّهَار وَتَأمل النُّصُوص فِي الصِّفَات وفكر بعقله فِي نُزُولهَا وَفِي الْمَعْنى الَّذِي نزلت لَهُ وَمَا الَّذِي أُرِيد بعلمها من الْمَخْلُوقَات وَمن فتح الله قلبه عرف أَنه لَيْسَ المُرَاد إِلَّا معرفَة الرب تَعَالَى بهَا والتوجه إِلَيْهِ مِنْهَا وإثباتها لَهُ بحقائقها وأعيانها كَمَا يَلِيق بجلاله وعظمته بِلَا تَأْوِيل وَلَا تَعْطِيل وَلَا تكييف وَلَا تَمْثِيل وَلَا جمود وَلَا وقُوف وَفِي ذَلِك بَلَاغ لمن تدبر وكفاية لمن استبصر إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَالْحَمْد لله وَحده وَصلى الله على من لَا نَبِي بعده وعَلى آله وَصَحبه وَسلم وَالله سُبْحَانَهُ أعلم
تمت الرسَالَة
1 / 84
رسالة في إثبات الاستواء والفوقية
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل
فصل
فصل
فإن فهموا في هذه الصفات ذلك فيلزمهم أن يفهموا في الصفات السبع صفات المخلوقين من الأعراض فما يلزمونا في تلك الصفات من التشبيه والجسمية نلزمهم به في هذه الصفات من العرضية وما ينزهوا ربهم به في الصفات السبع وينفون عنه عوارض الجسم فيها فكذلك نحن نعمل في