جَمِيع جوانبها وَأَن سقل الْعَالم هُوَ جَوف كرة الأَرْض وَهُوَ المركز وَنحن نقُول جَوف الأَرْض السَّابِعَة وهم لَا يذكرُونَ السَّابِعَة لِأَن الله تَعَالَى أخبرنَا عَن ذَلِك وهم لَا يعْرفُونَ ذَلِك وَهَذِه الْقَاعِدَة عِنْدهم هِيَ ضَرُورِيَّة لَا يكابر الْحس فِيهَا أَن المركز هُوَ جَوف كرة الأَرْض وَهُوَ مُنْتَهى السّفل والتحت وَمَا دونه لَا يُسمى تحتا بل لَا يكون تحتا وَيكون فوقا بِحَيْثُ لَو فَرضنَا خرق المركز وَهُوَ سفل الْعَالم إِلَى تِلْكَ الْجِهَة لَكَانَ الْخرق إِلَى جِهَة فَوق وَلَو نفذ الْخرق إِلَى السَّمَاء من تِلْكَ الْجِهَة الْأُخْرَى لصعد إِلَى جِهَة فَوق
وبرهان ذَلِك أَنا لَو فَرضنَا مُسَافِرًا سَافر على كرة الأَرْض من جِهَة الْمشرق إِلَى جِهَة الْمغرب وامتد مُسَافر الْمَشْي على كرة الأَرْض إِلَى حَيْثُ ابْتَدَأَ بالسير وَقطع الكرة مِمَّا يرَاهُ النَّاظر اسفل مِنْهُ وَهُوَ فِي سَفَره هَذَا لم تَبْرَح الأَرْض تَحْتَهُ وَالسَّمَاء فَوْقه فالسماء الَّتِي يشهدها الْحس تَحت الأَرْض هِيَ فَوق الأَرْض لَا تحتهَا لِأَن السَّمَاء فَوق الأَرْض بِالذَّاتِ فَكيف كَانَت السَّمَاء كَانَت فَوق الأَرْض من أَي جِهَة فرضتها وَمن أَرَادَ معرفَة ذَلِك فَليعلم أَن كرة الأَرْض النّصْف الْأَعْلَى مِنْهَا ثقله على المركز وَالنّصف الْأَسْفَل مِنْهَا ثقله على النّصْف الْأَعْلَى أَيْضا إِلَى جِهَة المركز وَالنّصف
1 / 82
رسالة في إثبات الاستواء والفوقية
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل
فصل
فصل
فإن فهموا في هذه الصفات ذلك فيلزمهم أن يفهموا في الصفات السبع صفات المخلوقين من الأعراض فما يلزمونا في تلك الصفات من التشبيه والجسمية نلزمهم به في هذه الصفات من العرضية وما ينزهوا ربهم به في الصفات السبع وينفون عنه عوارض الجسم فيها فكذلك نحن نعمل في