المقدسة على أَن يكون الْكَوْن لَهُ جِهَات من الْعُلُوّ والسفل وَهُوَ سُبْحَانَهُ منزه عَن صِفَات الْحَدث فكون الأكوان وَجعل لَهَا جهتا الْعُلُوّ والسفل واقتضت الْحِكْمَة الإلهية أَن يكون الْكَوْن فِي جملَة التحت لكَونه مربوبا مخلوقا واقتضت العظمة الربانية أَن يكون هُوَ فَوق الْكَوْن بِاعْتِبَار الْكَوْن لَا بِاعْتِبَار فردانيته إِذْ لَا فَوق فِيهَا وَلَا تَحت وَلَكِن الرب ﷾ كَمَا كَانَ فِي قدمه وأزليته وفردانيته لم تحدث لَهُ فِي ذَاته وَلَا فِي صِفَاته مَا لم يكن لَهُ فِي قدمه وأزليته فَهُوَ الْآن كَمَا كَانَ لَكِن لما حدث المربوب الْمَخْلُوق والجهات وَالْحُدُود ذُو الخلا والملا وَذُو الْفَوْقِيَّة والتحتية كَانَ مُقْتَضى حكم عَظمَة الربوبية أَن يكون فَوق ملكه وَأَن تكون المملكة تَحْتَهُ بِاعْتِبَار الْحُدُوث من الْكَوْن لَا بِاعْتِبَار الْقدَم من المكون فَإِذا أُشير إِلَيْهِ يَسْتَحِيل أَن يشار إِلَيْهِ من جِهَة التَّحْتِيَّة أَو من جِهَة الْيُمْنَى أَو
1 / 65
رسالة في إثبات الاستواء والفوقية
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل
فصل
فصل
فإن فهموا في هذه الصفات ذلك فيلزمهم أن يفهموا في الصفات السبع صفات المخلوقين من الأعراض فما يلزمونا في تلك الصفات من التشبيه والجسمية نلزمهم به في هذه الصفات من العرضية وما ينزهوا ربهم به في الصفات السبع وينفون عنه عوارض الجسم فيها فكذلك نحن نعمل في