﴿وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾ فيأخذ جميع مالها أو ما يبقى بعد الفرائض التي لا تسقط، وإن فُسِّر الولد هنا بما يعمُّ البنتَ كان ظاهره أن الأخ يسقط معها، ولا يأتي هنا الجواب المتقدم في الأخت، والجواب أن الدلالة إنما هي بمفهوم الشرط.
﴿فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ﴾ تقدم ما فيه.
﴿وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ﴾ منهم ﴿مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ قد تقدم ما فيه، ولم يكتفِ به هنا عن بيان ميراث الاثنتين، لأن في ذلك نوعَ غموض، فلا يحسن أن يكون غامضًا في الموضعين. وأغمضَ هنا ميراث ما فوق الاثنتين لأنه بيَّنه هناك، وهذا حثٌّ لطالب العلم أن يتدبَّر القرآن كلَّه، ولا يقتصر على بعضه، والله أعلم.
وقوله: ﴿إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً﴾ ثلاثتها جموعٌ، زعم الجيراجي أن المراد بها الجنس، حتى تصدُقَ على الأخ الواحد مع الأخت الواحدة مثلًا. وهذا غير لازم، أما "إخوة" فإنه صادق في الصورة المذكورة، لأن أقلّ الجمع اثنان في لسان الأنصار وغيرهم، وصحَّ ذلك في لفظ "إخوة" المتقدم في أول السورة، كما بيَّنا ذلك هناك.
وأما "رجال ونساء" فلا داعي لإخراجها عن ظاهرها، بل نقول: إنهما لا يَصدُقان في الصورة المذكورة، ولا يَصدُق "رجال" في صورة: أخ وأخوات، ولا "نساء" في صورة: إخوة وأخت، لكن حكم هاتين الصورتين يُعلَم بالقياس، والله أعلم.
17 / 758
فصل: فيما كان عليه التوريث في الجاهلية وكيف أبطل الله تعالى ما فيه من الجور
الكلام في فقه قوله تعالى: ﴿كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية﴾ الآية
فصل: في معنى «الأقربين» في المواضع كلها
تفسير الجيراجي لـ «الأقربين» ورد المؤلف عليه
أهل الجاهلية لم يكونوا يورثون الذكور الكبار على كل حال
الكلام في فقه قوله تعالى: ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾
تحرير لفظ: «الأولاد» ودلالته في الباب
تحرير لفظ «الأب» ودلالته في الباب
تحرير لفظ «الإخوة» ودلالته في الباب
المواريث على ضربين
تحرير لفظ «الكلالة» ودلالته في الباب
تحرير لفظ: «الوصية» ودلالته في الباب
الكلام في نسخ الوصية ومناقشة الجيراجي في ذلك
أدلة النسخ من السنة
تحرير مصطلح: «ذوو الفروض» ودلالته في الباب
تحرير مصطلح: «العصبة» ودلالته في الباب
تحرير مصطلح: «ذوو الأرحام» ودلالته في الباب
تفسير قوله تعالى: ﴿ولأبويه لكل واحد منهما السدس﴾ الآية
مذهب الجمهور ومذهب ابن عباس في ميراث الأم
أوجه ترجيح نظر ابن عباس
فصل (في ترجيح المؤلف نظر الجمهور)
العودة إلى سياق تفسير قوله تعالى: ﴿ولأبويه لكل واحد منهما السدس﴾ الآية
ما الحكمة في زيادة قوله: ﴿وورثه أبواه﴾ في الآية؟
فصل (في إيرادات على الجواب المبني على مذهب ابن عباس)
فصل (الكلام من طرف الجمهور في مقامين)
فصل (الكلام على قوله: ﴿فإن كان له إخوة فلأمه السدس﴾)