أن الكلالة ما سوى الولد (^١)، فإنه قد روى عطاء أنه قال: سألتُ ابن عباس ﵁ عن الكلالة، فقال: ما عدا الولد، فقلت: إنهم يقولون: ما عدا الوالد والولد، فغضب، قال: أنتم أعلم أم الله؟ قال الله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ﴾ (^٢).
وفي "سنن" البيهقي (^٣) وغيره عن الحسن بن محمد بن الحنفية أنه سأل ابن عباس عن الكلالة، فقال: ما دون الوالد والولد، فقال الحسن: إنما قال الله ﷿: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ﴾. قال: فانتهرني.
وقد روى البيهقي في "السنن" (^٤) حديث جابر من طريق أبي داود، وزاد في آخره: "من ليس له ولد وله أخوات". ولم أر هذه الزيادة في نسخة "سنن" أبي داود (^٥)، لكن عقبَ هذا الحديث "باب من ليس له ولد وله أخوات"، فذكر حديث أبي الزبير عن جابر (^٦). وعندي أن لفظ "باب"
(^١) قال الطبري في تفسيره (٦/ ٤٧٩): هذا قولٌ عن ابن عباس، وهو الخبر الذي ذكرناه قبلُ من رواية طاوس عنه أنه ورَّث الإخوة من الأمّ السدسَ مع الأبوين. وقد أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (١٩٠٢٧) والطبري (٦/ ٤٦٨) والبيهقي (٦/ ٢٢٧).
(^٢) لم أجد هذه الرواية عن عطاء عن ابن عباس، ويناقضها ما يذكره المؤلف عن ابن الحنفية عن ابن عباس.
(^٣) (٦/ ٢٢٥). وأخرجه أيضًا عبد الرزاق في "المصنف" و(١٩١٨٩) وسعيد بن منصور (٥٨٨ ــ تفسير) وابن أبي شيبة (١١/ ٤١٦).
(^٤) (٦/ ٢٢٤).
(^٥) رقم (٢٨٨٦) وهو في "مسند أحمد" (١٤٢٩٨).
(^٦) رقم (٢٨٨٧). وأخرجه أيضًا أحمد (١٤٩٩٨) وعبد بن حميد في "مسنده" (١٠٦٤) والطيالسي (١٧٤٢) والنسائي في "الكبرى" (٦٣٢٤، ٧٥١٣) والبيهقي (٦/ ٢٣١) وغيرهم.
17 / 753
فصل: فيما كان عليه التوريث في الجاهلية وكيف أبطل الله تعالى ما فيه من الجور
الكلام في فقه قوله تعالى: ﴿كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية﴾ الآية
فصل: في معنى «الأقربين» في المواضع كلها
تفسير الجيراجي لـ «الأقربين» ورد المؤلف عليه
أهل الجاهلية لم يكونوا يورثون الذكور الكبار على كل حال
الكلام في فقه قوله تعالى: ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾
تحرير لفظ: «الأولاد» ودلالته في الباب
تحرير لفظ «الأب» ودلالته في الباب
تحرير لفظ «الإخوة» ودلالته في الباب
المواريث على ضربين
تحرير لفظ «الكلالة» ودلالته في الباب
تحرير لفظ: «الوصية» ودلالته في الباب
الكلام في نسخ الوصية ومناقشة الجيراجي في ذلك
أدلة النسخ من السنة
تحرير مصطلح: «ذوو الفروض» ودلالته في الباب
تحرير مصطلح: «العصبة» ودلالته في الباب
تحرير مصطلح: «ذوو الأرحام» ودلالته في الباب
تفسير قوله تعالى: ﴿ولأبويه لكل واحد منهما السدس﴾ الآية
مذهب الجمهور ومذهب ابن عباس في ميراث الأم
أوجه ترجيح نظر ابن عباس
فصل (في ترجيح المؤلف نظر الجمهور)
العودة إلى سياق تفسير قوله تعالى: ﴿ولأبويه لكل واحد منهما السدس﴾ الآية
ما الحكمة في زيادة قوله: ﴿وورثه أبواه﴾ في الآية؟
فصل (في إيرادات على الجواب المبني على مذهب ابن عباس)
فصل (الكلام من طرف الجمهور في مقامين)
فصل (الكلام على قوله: ﴿فإن كان له إخوة فلأمه السدس﴾)