كيف أصنع في مالي ولي أخواتٌ؟ قال: فنزلت آية الميراث: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾. وهو في "صحيح مسلم" (^١) من طريق أخرى عن سفيان.
وأطلق في بعض الروايات الثابتة في "الصحيحين" (^٢) فقال: "فنزلت آية الميراث". ووقع في بعض الروايات الصحيحة (^٣): "فنزلت: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ...﴾ "، وهذا في قول بعض العلماء تفسيرٌ من الراوي على ما ظنَّه، أو لعله انتقل ذهنُه إلى قصة بنتَي سعد بن الربيع التي هي سببٌ لنزول قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ ...﴾، فإنها من رواية جابر. والدليل على ذلك أن جابرًا كما ثبت في "الصحيح" لم يكن له إلّا أخوات (^٤).
أما الحافظ ابن حجر (^٥) فاختار الجمعَ بين الروايات بأن قوله: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ﴾ الآيات، وقوله: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ﴾ الآية، نزلتا معًا في جابرٍ وبنتَيْ سعد بن الربيع، والمتعلق بجابر من الأولى ذكر الكلالة.
وأقول: لا ريبَ أن الجمع أولى من ردّ بعض الروايات الصحيحة، ولكن قد يُتعقَّب هذا الجمع بأمرين:
أحدهما: أن قضية كون ذكر الكلالة في أول السورة متعلقًا بجابر أن
(^١) رقم (١٦١٦/ ٥).
(^٢) انظر البخاري (٥٦٥١، ٦٧٢٣، ٧٣٠٩) ومسلم (١٦١٦/ ٧).
(^٣) انظر صحيح مسلم (١٦١٦/ ٦).
(^٤) سبق تخريجه.
(^٥) في "فتح الباري" (٨/ ٢٤٤).
17 / 749
فصل: فيما كان عليه التوريث في الجاهلية وكيف أبطل الله تعالى ما فيه من الجور
الكلام في فقه قوله تعالى: ﴿كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية﴾ الآية
فصل: في معنى «الأقربين» في المواضع كلها
تفسير الجيراجي لـ «الأقربين» ورد المؤلف عليه
أهل الجاهلية لم يكونوا يورثون الذكور الكبار على كل حال
الكلام في فقه قوله تعالى: ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾
تحرير لفظ: «الأولاد» ودلالته في الباب
تحرير لفظ «الأب» ودلالته في الباب
تحرير لفظ «الإخوة» ودلالته في الباب
المواريث على ضربين
تحرير لفظ «الكلالة» ودلالته في الباب
تحرير لفظ: «الوصية» ودلالته في الباب
الكلام في نسخ الوصية ومناقشة الجيراجي في ذلك
أدلة النسخ من السنة
تحرير مصطلح: «ذوو الفروض» ودلالته في الباب
تحرير مصطلح: «العصبة» ودلالته في الباب
تحرير مصطلح: «ذوو الأرحام» ودلالته في الباب
تفسير قوله تعالى: ﴿ولأبويه لكل واحد منهما السدس﴾ الآية
مذهب الجمهور ومذهب ابن عباس في ميراث الأم
أوجه ترجيح نظر ابن عباس
فصل (في ترجيح المؤلف نظر الجمهور)
العودة إلى سياق تفسير قوله تعالى: ﴿ولأبويه لكل واحد منهما السدس﴾ الآية
ما الحكمة في زيادة قوله: ﴿وورثه أبواه﴾ في الآية؟
فصل (في إيرادات على الجواب المبني على مذهب ابن عباس)
فصل (الكلام من طرف الجمهور في مقامين)
فصل (الكلام على قوله: ﴿فإن كان له إخوة فلأمه السدس﴾)