بالإخوة العصبية وله أخ أو أخت". فقوله: ﴿وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ﴾ لا يمكن أن يكون تفسيرًا للكلالة، لأنه عطف عليها بالواو، والعطف يقتضي التغاير، فتعين أن يكون أراد: أخ أو أخت غير عصبيّ، أعني من أمٍّ فقط.
وهذا الأمر يأتي على تفسير الكلالة بالمورث الذي ليس له ولدٌ ولا أبٌ، لأن قوله: ﴿يُورَثُ كَلَالَةً﴾ معناه ــ والله أعلم ــ يُورث من حيث هو كلالة، وإنما يَرِثه مِن حيثُ هو كلالةٌ إخوتُه العصبيون، فكأنه قال: وإن كان رجل يورث بالإخوة العصبية. والله أعلم.
وقد نازع الجيراجي في تفسير الآية، ودفع قولَ عامة المسلمين بوجوه، فقال (^١) (ص ١٠٣ مسودة) ....
قال تعالى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ أي الإخوة كما يأتي إن شاء الله.
﴿الْكَلَالَةِ﴾
الكلام على الكلالة يحتاج إلى بسط وتحقيق، أما الجيراجي فإنه مرَّض القول فيها، وبنى الكلام على ما زعمه من أن الوارث في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً﴾ هو العهدي، وقد علمتَ بطلانه. وعلى أن الإخوة لا يرثون مع الولد والأب بالاتفاق، وهو غلط. فإن أراد بالولد ما يتناول البنت كما هو قوله، فإن الجمهور يُورِّثون الإخوةَ مع البنت والبنتين،
(^١) انظر كلامه حول تفسير الآية في "الوراثة في الإسلام" (ص ٤٥ ــ ٤٨). ولم أجد ردّ المؤلف عليه ولا المسودة التي أشار إليها.
17 / 744
فصل: فيما كان عليه التوريث في الجاهلية وكيف أبطل الله تعالى ما فيه من الجور
الكلام في فقه قوله تعالى: ﴿كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية﴾ الآية
فصل: في معنى «الأقربين» في المواضع كلها
تفسير الجيراجي لـ «الأقربين» ورد المؤلف عليه
أهل الجاهلية لم يكونوا يورثون الذكور الكبار على كل حال
الكلام في فقه قوله تعالى: ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾
تحرير لفظ: «الأولاد» ودلالته في الباب
تحرير لفظ «الأب» ودلالته في الباب
تحرير لفظ «الإخوة» ودلالته في الباب
المواريث على ضربين
تحرير لفظ «الكلالة» ودلالته في الباب
تحرير لفظ: «الوصية» ودلالته في الباب
الكلام في نسخ الوصية ومناقشة الجيراجي في ذلك
أدلة النسخ من السنة
تحرير مصطلح: «ذوو الفروض» ودلالته في الباب
تحرير مصطلح: «العصبة» ودلالته في الباب
تحرير مصطلح: «ذوو الأرحام» ودلالته في الباب
تفسير قوله تعالى: ﴿ولأبويه لكل واحد منهما السدس﴾ الآية
مذهب الجمهور ومذهب ابن عباس في ميراث الأم
أوجه ترجيح نظر ابن عباس
فصل (في ترجيح المؤلف نظر الجمهور)
العودة إلى سياق تفسير قوله تعالى: ﴿ولأبويه لكل واحد منهما السدس﴾ الآية
ما الحكمة في زيادة قوله: ﴿وورثه أبواه﴾ في الآية؟
فصل (في إيرادات على الجواب المبني على مذهب ابن عباس)
فصل (الكلام من طرف الجمهور في مقامين)
فصل (الكلام على قوله: ﴿فإن كان له إخوة فلأمه السدس﴾)