سيأتي، وكذا الأخت مع الأخ، وليس كذلك الأم مع الأب، فقد تقدم بيانُ مزيتها عليه، ولا يلزم من وجوده معها تقوِّيها واعتضادُه، إذ ربما يفارقها. فتدبَّر.
وسيأتي أن المواريث على ضربين: الأول: سببه استحقاق الصلة والمواساة، والثاني: سببه العصبية. وأن الله ﷿ جعل الفروض بإزاء الأول، والباقي بعد الفروض بإزاء الثاني. وسيأتي تفصيل ذلك قريبًا إن شاء الله تعالى.
وعلى هذا فلا بِدعَ أن يفرضَ للأم ضِعْفَي فرض الأب، لأنها آكدُ حقًّا منه. فأما تفضيله عليها إذا انفردا فإنما هو لأنها قد استوفت حقَّها وهو الثلث، فهو يستوفي حقَّه وهو السدس، ويأخذ الباقي تعصيبًا. فالسدس هو استحقاقه الذي لا ينبغي أن يُغضَّ عنه، وأما التعصيب فلم يأخذه باستحقاق الصلة، وإنما أخذه بالتعصيب، وإذا لم يحصل على هذا التعصيب في بعض الصور لم يجز لنا أن نعوِّضه مما فُرِض للأم باستحقاقها.
ولم يُصرَّح بأن له السدس فيما إذا لم يكن حقه ذلك إذ لا فائدة لذلك، لأنه لا يُخشَى أن يُنقَص عنه، وصُرِّح به حيث خِيفَ أن يُنقص أو يُحرَم منه، وذلك فيما إذا كان هناك ولد، فإنه إذا كان الولد ذكرًا أخذ الباقي بعد الفرائض، ويُحرم الأب لو لم يُسَمَّ له السدس.
وإذا كانت أنثى في: بنت ... زوج ... أم
٦ ... ٣ ... ٢
لا يبقى للأب إلّا واحدٌ. وإذا كانت بنتان لا يبقى له شيء، فسمَّى الله
17 / 730
فصل: فيما كان عليه التوريث في الجاهلية وكيف أبطل الله تعالى ما فيه من الجور
الكلام في فقه قوله تعالى: ﴿كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية﴾ الآية
فصل: في معنى «الأقربين» في المواضع كلها
تفسير الجيراجي لـ «الأقربين» ورد المؤلف عليه
أهل الجاهلية لم يكونوا يورثون الذكور الكبار على كل حال
الكلام في فقه قوله تعالى: ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾
تحرير لفظ: «الأولاد» ودلالته في الباب
تحرير لفظ «الأب» ودلالته في الباب
تحرير لفظ «الإخوة» ودلالته في الباب
المواريث على ضربين
تحرير لفظ «الكلالة» ودلالته في الباب
تحرير لفظ: «الوصية» ودلالته في الباب
الكلام في نسخ الوصية ومناقشة الجيراجي في ذلك
أدلة النسخ من السنة
تحرير مصطلح: «ذوو الفروض» ودلالته في الباب
تحرير مصطلح: «العصبة» ودلالته في الباب
تحرير مصطلح: «ذوو الأرحام» ودلالته في الباب
تفسير قوله تعالى: ﴿ولأبويه لكل واحد منهما السدس﴾ الآية
مذهب الجمهور ومذهب ابن عباس في ميراث الأم
أوجه ترجيح نظر ابن عباس
فصل (في ترجيح المؤلف نظر الجمهور)
العودة إلى سياق تفسير قوله تعالى: ﴿ولأبويه لكل واحد منهما السدس﴾ الآية
ما الحكمة في زيادة قوله: ﴿وورثه أبواه﴾ في الآية؟
فصل (في إيرادات على الجواب المبني على مذهب ابن عباس)
فصل (الكلام من طرف الجمهور في مقامين)
فصل (الكلام على قوله: ﴿فإن كان له إخوة فلأمه السدس﴾)