رجال الكشي مع تعليقات الميرداماد
رجال الكشي مع تعليقات الميرداماد
[معرفة قدر الرواة]
بسم الله الرحمن الرحيم
1- حمدويه بن نصير الكشي، قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله العليم المهيمن المبين، والصلاة على مصطفاه على العالمين، ومجتبيه من الاولين والاخرين، محمد وآله الطاهرين وعترته الاطهرين وحامته الاقربين ووأهل بيته الاطيبين.
قول الشيخ الحديث الحافظ الناقد الراوية أبى عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشى (رحمه الله تعالى) فيما أورده شيخ الطائفة في كتاب الاختيار من كتابه:
حمدويه.
باهمال الحاء وفتحها وفتح الواو بين الدال المهملة المفتوحة والياء المثناة من تحت الساكنة «ويه» أو «ويها» كلمة اغراء بالشيء واستحثاث عليه تنون بالرفع والنصب ويستوي فيها الواحد والجمع والمذكر والمؤنث، وذهب فيها قوم الى البناء فقيل: يبنى على الضم وقيل: بل على الكسر مطلقا، ويكون للصوت يختم به الاسم كسيبويه وسختويه وبابويه وقولويه، وكل اسم ختم ب «يه» ففيه لغات مختلفة بالجزم والكسر والضم والاشهر فيه الكسر.
Página 3
..........
واختاره الجوهري في الصحاح قال: وويه كلمة يقال في الاستحثاث، واما سيبويه ونحوه من الاسماء فهو اسم مبني (1) مع صوت فجعلا اسما واحدا، وكسروا آخره كما كسروا غاق لأنه ضارع الاصوات وفارق خمسة عشر، لان اخره لم يضارع الاصوات فينون في التنكير، ومن قال هذا سيبويه ورأيت سيبويه واعرابه (2) باعراب ما لا ينصرف ثناه وجمعه، فقال: السيبويهان والسيبويهون، واما من لم يعربه فانه يقول في التثنيه ذوا سيبويه وكلاهما سيبويه، ويقول في الجمع ذووا سيبويه وكلهم سيبويه (3).
والنسخ المضبوطة مختلفة في نصير بضم النون وفتح المهملة على التصغير وبالفتح والكسر على فعيل.
واختلف قول الحسن بن داود في كتابه: ففي ترجمة الرجل خالف العلامة في ضبط اسم أبيه فقال: حمدويه بفتح الحاء وبالدال المهملتين والصوت ابن نصير بالفتح ابن شاهي بالمعجمة أبو الحسن لم جخ أوحد زمانه لا نظير له (4).
وفي ترجمة أخيه ابراهيم كان قد طابقه في الخلاصة وقال: ابراهيم بن نصير بالتصغير والصاد المهملة الكشى لم جخ ثقة مأمون كثير الرواية (5).
فكأنه قد ذهل عن كون حمدويه وابراهيم أخوين من جهة الاب، أو رجع في ضبط أبيهما أخيرا عما (6) قد ضبطه أو لا وهذا أظهر.
Página 4
الخطاب، عن محمد بن سنان (1)، عن حذيفة بن منصور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال اعرفوا منازل الرجال منا على قدر روايتهم عنا.
والكشي بفتح الكاف واعجام الشين المشددة نسبة الى كش بالفتح والتشديد، البلد المعروف على مراحل من سمرقند منه كثير من مشيختنا ورجالنا وعلماؤنا، وضم الكاف فيه من الاغلاط الدائرة على ألسن عوام الطلبة كما التشديد في النجاشي.
قال الفاضل المهندس البرجندي في كتابه المعمول في مساحة الارض وبلدان الاقاليم: كش بفتح الكاف وتشديد الشين المعجمة من بلاد ما وراء النهر بلد عظيم ثلاثة فراسخ في ثلاث فراسخ، والنسبة اليه كشي.
وأما ما في القاموس: الكش بالضم الذي يلقح به النخل وكش بالفتح قرية بجرجان (1). فقد أوردت في الرواشح السماوية (2) أنه من أغلاط الفيروزآبادي، وعلى تقدير الصحة فليست هذه النسبة الى تلك القرية ولا في المعروفين من العلماء والمحدثين من يعد من أهلها،
فمن كش ما وراء النهر أبو عمر والكشي صاحب كتاب الرجال وشيخه حمدويه ابن نصير الكشي والعياشي محمد بن مسعود الكشي.
قال الشيخ في كتاب الرجال في باب لم: حمدويه بن نصير بن شاهي سمع يعقوب بن يزيد، يروي عن العياشي يكنى أبا الحسن عديم النظير في زمانه كثير العلم والرواية ثقة حسن المذهب (3).
قوله (رحمه الله): عن محمد بن سنان
العلامة (رحمه الله تعالى) في المختلف والمنتهى كثيرا ما يستصح الحديث وفي الطريق محمد بن سنان، وفي الخلاصة توقف في صحة حديثه (4).
Página 5
2- محمد بن سعيد الكشي ابن مزيد وأبو جعفر محمد بن أبي عوف البخاري قالا: حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن حماد المروزي المحمودي، يرفعه، قال:
قال الصادق (عليه السلام) اعرفوا منازل شيعتنا بقدر ما يحسنون من رواياتهم عنا، فانا لا نعد الفقيه منهم فقيها حتى يكون محدثا. فقيل له أو يكون المؤمن محدثا؟ قال يكون مفهما والمفهم محدث.
3- ابراهيم بن محمد بن العباس الختلي، (1) قال حدثنا أحمد بن ادريس القمي المعلم، قال حدثني أحمد بن يحيى بن عمران، قال حدثني سليمان الخطابي، (2) قال حدثني محمد بن محمد، عن بعض رجاله، عن محمد بن حمران العجلي، عن علي بن حنظلة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال- اعرفوا منازل الناس منا على قدر رواياتهم عنا.
وكلام الاصحاب فيه مختلف، وسيجيء في كلام أبي عمرو الكشي (رحمه الله تعالى) أنه يروي عن محمد بن سنان جماعة من العدول والثقات وأهل العلم، وذلك آية حسن حاله.
وقد وثقه الشيخ المفيد، وقول الشيخ في مواضع من كتبه قد اختلف بتوثيقه وتضعيفه، وبالجملة لا كلام في هذا السند الا من جهة محمد بن سنان، فان قلنا فيه بالتوثيق فهذا الخبر صحيح.
قوله (رحمه الله): الختلى
بضم الخاء المعجمة وتشديد التاء المثناة من فوق المفتوحة وختل كسكر كورة بما وراء النهر.
قوله (رحمه الله): سليمان الخطابى
ذكر الشيخ في كتاب الرجال في أصحاب أبي الحسن الكاظم (عليه السلام) سليمان ابن خالد الخطاب (1).
Página 6
4- حمدويه وابراهيم ابنا نصير، قالا حدثنا محمد بن اسماعيل الرازي قال حدثني علي بن حبيب المدائني، عن علي بن سويد النسائي، (1) قال كتب إلي ابو الحسن الاول وهو في السجن، وأما ما ذكرت يا علي ممن تأخذ معالم دينك: لا تأخذن معالم دينك عن غير شيعتنا فانك ان تعديتهم أخذت دينك عن الخائنين الذين
قوله (رحمه الله): سويد النسائى
الصحيح السايي كما في نسخ كثيرة باهمال السين قبل الالف ثم الياء المثناة من تحت، نسبة الى ساية قرية من قرى المدينة على ما هو المشهور.
وفي القاموس: السايه فعلة من التسوية وقرية بمكة أو واد بين الحرمين، وضرب لي ساية هيأ لي كلمة (1).
قال الشيخ (رحمه الله) في كتاب الرجال في أصحاب أبي الحسن الرضا (عليه السلام): علي بن سويد السايي ثقة روى عن أبي الحسن موسى (عليه السلام)(2).
وقال النجاشي: وقيل انه روى أيضا عن أبي عبد الله (عليه السلام)(3).
وفي أكثر النسخ العتيقة عن علي بن سويد النسائي بفتح النون قبل السين والهمزة بعد الالف، وهو المروي عن السيد جمال الدين أحمد بن طاوس (قدس الله نفسه الزكية)، وقد كتب بخطه بخطه يعني بخط الشيخ أبي جعفر الطوسي في كتاب الاختيار من كتاب الكشي وهو هذا الكتاب.
والنسائي نسبة الى نساء بفتح النون القصبة المعروفة من خراسان.
وفي القاموس: انها قرية من سرخس (4).
Página 7
خانوا الله ورسوله وخانوا أماناتهم، (1) انهم اؤتمنوا على كتاب الله جل وعلا فحرفوه وبدلوه فعليهم لعنة الله لعنة رسوله ولعنة ملائكته ولعنة آبائى الكرام البررة ولعنتي ولعنة شيعتي الى يوم القيمة- في كتاب طويل.
قوله (عليه السلام): وخانوا أماناتهم
ربما وجد في نسخة غير معول عليها وخونوا أماناتهم من باب التفعيل، فاذا صحت الرواية بذلك فالتشديد للتكثير والمبالغة كما في حمده تحميدا، لا للنسبة الى الخيانة وان كان هو السابق الى أوهام المتوهمين، يقال خونه تخوينا أي نسبه الى الخيانة ونقض العهد وحسبه خائنا غادرا، كما يقال جهله تجهيلا اذا نسبه الى الجهل والجهالة وحسبه جاهلا، اذ لا يستقيم ذلك الا اعتبارا بقياس حال الخائن لا باعتبار قياس حال المخون.
والصحيح وخانوا أماناتهم على ما في عامة النسخ لا غير، من الخيانة ضد الامانة وتعتبر بالاضافة الى من خين ونكث عهده وبالاضافة الى ما خين فيه وهو العهد والبيعة والود والخلة مثلا.
قال صاحب الكشاف في الاساس: خانه في العهد وخانه العهد واختان المال واختان نفسه (1).
وقال الراغب في المفردات: الخيانة والنفاق واحد الا ان الخيانة تقال اعتبارا بالعهد والامانة، والنفاق يقال اعتبارا بالدين ثم يتداخلان، فالخيانة مخالفة الحق بنقض العهد في السر، ونقيض الخيانة الامانة يقال: خنت فلانا وخنت أمانة فلان، وعلى ذلك قوله عز وجل «لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم (2) » وقوله تعالى «ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأت نوح وامرأت لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما (3) »
Página 8
..........
وفي قوله تعالى «ولا تزال تطلع على خائنة منهم (1) » أي على جماعة خائنة، وقيل:
على رجل خائن يقال: رجل خائن وخائنة نحو رواية وداهية، وقيل: خائنة موضوعة موضع المصدر نحو قم قائما أي قياما وقوله عز وجل «يعلم خائنة الأعين (2) » على ما تقدم (3).
وقال صاحب المغرب في المغرب: الخيانة خلاف الامانة وهي تدخل في أشياء سوى المال، من ذلك قوله: لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، وأريد بها في قوله تعالى «وإما تخافن من قوم خيانة (4) » نكث العهد ونقضه وقد خانه، ومنه تقول: النعمة كفرت (5) ولم اشكر وتقول: الامانة خنت ولم احفظ وهو فعلت على ما لم يسم فاعله، وخائنة الاعين مسارقة النظر، ومنه الحديث: ما كان لنبي ان تكون له خائنة الاعين انتهى.
وأما الاختيان فعلى الافتعال من الخيانة ومعناه مراودة الخيانة ومواثبتها والمسارعة والمبادرة اليها، قال عز من قائل «علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم (6) » ولم يقل تخونون أنفسكم فليعرف.
قوله (عليه السلام): انهم أو تمنوا على كتاب الله
افتعالا من الامانة على صيغة المجهول يقال: أمنته على كذا بالكسر في الماضي من باب علم، وائتمنته عليه أيضا فيهما بمعنى واحد.
وقال في الصحاح: وقرئ «ما لك لا تأمنا على يوسف» بين الادغام وبين الاظهار، قال الاخفش: والادغام أحسن، وتقول: أو تمن فلان على ما لم يسم فاعله،
Página 9
5- محمد بن مسعود بن محمد، قال حدثني علي بن محمد فيروزان القمي قال حدثنا أحمد بن محمد بن خالد البرقي، قال حدثنا أحمد بن محمد بن أبي نصر عن اسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يحمل هذا الدين في كل قرن عدول ينفون عنه تأويل المبطلين (1)
فان ابتدأت به صيرت الهمزة الثانية واوا، لان كل كلمة اجتمع في أولها همزتان وكانت الاخرى منهما ساكنة فلك أن تصيرها واوا ان كانت الاولى مضمومة، أو ياء ان كانت الاولى مكسورة نحو ائتمنه، أو ألفا ان كانت الاولى مفتوحة نحو آمن (1).
قوله (عليه السلام): انتحال المبطلين (2)
انتحل الشعر وتنحله ادعاه لنفسه وهو لغيره، ونحله القوم كمنعه نسبه اليه وهو بريء عنه . فانتحال المبطلين اشراق (3) المبطلة من المحقة شيئا من الطريقة الحقة، وجعلهم اياه نحلة لا نفسهم واسنادهم اليهم ما ليس من مذهبهم، ومحاولتهم بيان انطباق ما في الدين الحق على ما في عقيدتهم الباطلة،
مثال ذلك استراق الاشاعرة من الحكماء الالهيين استناد وجود كل ممكن الى الواجب بالذات حقيقة، وأن قدرة الباري الواجب بالذات واختياره مما لا يوجب كثرة في جهات ذاته الاحد الحق وحيثياته كما في من عداه من المختارين، وأن ذاته الاحدية الصمدية غاية الغايات لكل تقرر ووجود على الاطلاق.
ثم اسنادهم اليهم القول بنفي تأثير ممكن في ممكن وعلية ممكن لممكن بوجه من الوجوه أصلا، ونفي القول بكونه سبحانه قادرا مختارا، ونفي تعليل أفعاله تعالى بالعلة الغائية مطلقا. وهم براء عن ذلك كله فليعلم.
Página 10
وتحريف الغالين (1) وانتحال الجاهلين (2) كما ينفي الكير خبث الحديد.
قوله (عليه السلام): تحريف الغالين
بالتشديد أي المغشوشين في الاعتقاد الخائنين في الدين من الغل بالكسر الغش، والغلول بالضم الخيانة. أو بالتخفيف من الغلو بضمتين وشدة الواو أي الذين يغلون في دينهم ولا يبالون من المغالاة في ملتهم.
وقال في المغرب: غل فلان كذا غلا من باب طلب اذا أخذه ودسه في متاعه، وقد نسي مفعوله في قولهم غل من المغنم غلو لا اذا خان فيه، وقالوا: الغلول والاغلال الخيانة الا ان الغلول في المغنم خاصة والاغلال عام، ومنه ليس على المستعير غير المغل ضمان أي غير الخائن.
وفي الصحاح: قال ابن السكيت: لم نسمع في المغنم إلا غل غلو لا، وقرئ «ما كان لنبي أن يغل (1) » ويغل قال: فمعنى يغل يخون ومعنى يغل يحتمل معنيين:
أحدهما يخان يعني أن يؤخذ من غنيمته، والاخر يخون أي ينسب الى الغلول، وقال أبو عبيد: الغلول من المغنم خاصة ولا نراه من الخيانة ولا من الحقد، ومما يبين ذلك أنه يقال من الخيانة أغل يغل، ومن الحقد غل يغل بالكسر، ومن الغلول غل يغل بالضم (2).
وفي مجمل اللغة: فأما قوله (صلى الله عليه وآله) ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن، فمن قال:
لا يغل فهو من الاغلال ومن قال: لا يغل فهو من الغل وهو الضغن، ومثل ذلك في الفائق والنهاية (3).
قوله (عليه السلام): وتأويل الجاهلين
التأويل والتأول من الاول أي الرجوع الى الاصل، ومنه الموئل للموضع الذي يرجع اليه، يقال: أول القرآن وتأوله وهذا متأول حسن واستآله طلب تأويله وذلك هو رد الشيء الى الغاية المتوخاة منه علما كان أو فعلا، ففي العلم نحو قوله
Página 11
..........
ما يعلم تأويله إلا الله (1)» وفي الفعل كما في قوله سبحانه «هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله (2) » أي مصيره ومنتهاه الذي هو غايته المقصودة منه، ومنه قوله جل سلطانه «ذلك خير وأحسن تأويلا (3) »* قيل: أحسن معنى وترجمة وقيل: أحسن ثوابا ومثوبة في الآخرة.
والمشهور في الاصطلاح أن التفسير ما يتعلق بظاهر السياق، والتأويل ما يتعلق بدخلة الباطن، والمروم في هذا الحديث ما يعم السبيلين كما في حديثه (عليه السلام): منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت أنا على تنزيله. يعني به أمير المؤمنين عليا (عليه السلام).
ومن طريق رئيس المحدثين أبي جعفر الكليني في الكافي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ان العلماء ورثة الانبياء وذلك أن الانبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا، وانما أورثوا أحاديث من أحاديثهم فمن أخذ بشيء منها فقد أخذ حظا وافرا، فانظروا علمكم هذا عمن تأخذونه فان فينا أهل البيت في كل خلف عدو لا ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين (4).
والطريق محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد عن أبي البختري عنه (عليه السلام) وأبو البختري هذا هو وهب بن وهب القرشي المدني، وكان قاضيا عامي المذهب كذابا، ولو لاه لكان السند صحيحا.
فاما طريق هذا الكتاب فصحيح نقي، والصواب فيه علي بن محمد بن فيروزان القمي كما في أكثر النسخ الموثوق بصحتها، وكذلك أورده الشيخ في كتاب الرجال وما في نسخ عديدة محمد بن علي بن فيروزان بالتقديم والتأخير فمن غلط الناسخين.
Página 12