Hombres de Tusi
رجال الطوسي
رجال الطوسي
الشيخ الطوسي
---رجال الطوسي ¶ الشيخ الطوسي ¶ ---
رجال الطوسى تأليف شيخ الطائفة أبى جعفر محمد بن الحسن الطوسى (قده) 460 - 385 ه تحقيق جواد القيومى الاصفهانى مؤسسة النشر الاسلامي التابعه لجماعة المدرسين بقم المقدسة
--- [ 2 ]
Página 1
رجال الطوسى المؤلف شيخ الطائفة محمحد بن الحسن الطوسى المحقق جواد القيومى الاصفهانى الموضوع رجال النشر مؤسسة النشر الاسلامي المطبوع 1000 نسخه التاريخ شهر رمضان المبارك 1415 مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة
--- [ 3 ]
Página 2
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وآله الطيبين الطاهرين واللعنه الدائمة على اعدائهم اجمعين وبعد فان من أحاط بعلوم الشريعة الاسلاميه يعرف جيدا أهمية الدور الذى يختص يه علم الرجال من بين العلوم الاخرى إذ ما من علم من العلوم الشريعه الا وهو منسوج بنسيج الحديث والروايه ومستند في أبحاثه وبراهينه الى الادلة النقلية مضافا الى الادله الاخرى ولا يخفى أنطواء الكتب الحديثيه والمجاميع الروائية على الغث والسمين والصحيح والسقيم مضافا الى الاحاديث المتعارضة والروايات المتضاربة فيما بينها الامر الذى يوجب في بعض الاحيان التحير والتوقف والتشكيك في صدور البعض منها والذى يعين الباحث ويخلصه من حيرته هو البحث والتحقيق في حال الرواة المنسلكين في سلاسل أسانيد الروايات النبوية والعلوية الشريفة وهذا لا يتسنى له الا بمراجعة ما كتب في تراجم الرواة والمحدثين ومن قبل أهل الفن والتحقيق الذين بذلوا في سبيل تدوين اصول هذا العلم كل غال ونفيس فتلك طواميرهم تسفر عن مدى العناء الذى تحملوه في تحقيق حال الرواية ومدى وثاقته وضبطه وتدينه وصدقه في الحديث واستقامته في المعتقد وغيرها من الحالات التى لها دخل في قبول روايته أو ردها والكتاب الماثل بين يديك يمثل اهتمام الجيل الاول من علمائنا المتقدمين اعلى الله مقامهم بهذا الفن وقد عد هذا الكتاب من الاصول الرجالية الاربعة عند الشيعة الامامية والتى لا ستغنى عنها المحققون والباحثون في علوم الشريعة
--- [ 4 ]
Página 3
وقد وفق الله أخينا العزيز الفاضل جواد القيومى الاصفهانى حفظة الله لتحقيق هذا الكتاب ومقابلته وتصحيحه وتحشيته بحواشي نافعة والتقديم له بمقدمه مختصرة ومفيدة بين فيها مميزات هذا الكتاب وقيمته العلمية ونحن قررنا وبعد تلقى عمله بالقبول وتصحيحه وتدقيقه على طبع الكتاب ونشره سائلين المولى عز شأنه له ولنا المزيد من التوفيق في خدمة تراث الامامية الخالد انه خير موفق ومعين مؤسسة النش الاسلامي التابعة لجامعة المدرسين بقم المشرفة
--- [ 5 ]
Página 4
مقدمة المحقق مما لا شك فيه أن السنة المطهرة المشتملة على الاحاديث المروية عن النبي صلى الله عليه وآله والائمة الاطهار عليهم السلام، تعتبر المصدر الرئيسي من بين مصادر التشريع الاسلامي بعد القرآن الكريم، إذ أن أكثر الاحكام الشرعية تستفاد من الاخبار النبوية والروايات عن الائمة الهداة عليهم السلام، الا ان الاستفادة منها تتطلب جهدا وصينا في التثبت منها والتحقق من صدورها عنهم عليهم السلام، فلابد من معرفة الطرق إليهم، والوقوف على احوال الرواة الذين حملوا الينا تلك الاحاديث منذ عصر الرسالة والامامة، ولهذا لا ضير ان قلنا: ان دراسة علم الرجال ومعرفة احوال الرواة متعين علي كل فقيه يريد استنباط الاحكام وممارسة عملية الاجتهاد. ولشدة الحاجة إليه اهتم علماء الشيعة من العصر الاول الى اليوم، في تأليف كتب خاصة في هذا العلم وتدوين أسماء رجال الاحاديث، مع ايراد بعض أوصافهم وذكر بعض كتبهم وآثارهم. وكان بدء ذلك - على ما ذكره الشيخ الطهراني في الذريعة 1 - في النصف الثاني من القرن الاول، وهو كتاب عبيدالله بن أبي رافع كاتب امير المؤمنين عليه السلام، حيث دون أسماء الصحابة الذين شايعوا عليا عليه السلام وحضروا حروبه وقاتلوا
---
(1) الذريعة 10: 81 (*)
--- [ 6 ]
Página 5
معه، ثم استمر تدوين كتب الرجال إلى أواخر القرن الرابع، ومن المأسوف عليه أنه لم تصل هذه الكتب الينا، إلا أنه في أول القرن الخامس دونت الاصول الاربعة الرجالية 1 المستخرجة عن تلك الكتب المدونة قبلها، وهي: 1 - رجال الكشي، وهو تأليف ابي عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي، أسمى الكشي كتابه ب (معرفة الرجال) - كما يظهر من الشيخ في ترجمة احمد بن داود ابن سعيد الفزاري، 2 - وكان هذا الكتاب موجودا عند السيد ابن طاووس، لانه تصدي لترتيب هذا الكتاب وتبويبه وضمه الى كتب اخرى من الكتب الرجالية، وأسماه ب (حل الاشكال في معرفة الرجال)، وكان موجودا عند الشهيد الثاني، ولكن عصفت عليه عواصف الضياع، والموجود منه في هذه الاعصار هو الذي اختصره الشيخ منه، مسقطا عنه الزوائد، حيث كانت فيه أغلاط كثيرة - كما ذكره النجاشي 3 - وجرده مما فيه من الاغلاط وأملاه علي تلاميذه. غرض الكشي من تأليف كتابه ذكر الروايات والاخبار المربوطة بالرواة، ومع أنه لم يبوب بحسب أصحاب النبي والائمة عليهم السلام، حتي لم يراع فيه حروف التهجي في الترتيب ذكر الاسماء، أما النظر الاجمالي فيه فانه يظهر لنا أن الترتيب في الرجال بحسب معاصرتهم للنبي والائمة عليهم السلام مقصود له، ولهذا يبتدأ بذكر أصحاب النبي، الذين يعدون من شيعة علي عليه السلام، ثم يذكر اصحاب الائمة عليهم السلام حسب عصورهم، الى ان ذكر رجال الغيبة، مع صرف النظر عن الخلط والاشتباه الواقع في ذكر بعض التراجم وادراجهم في غير مواضعها. والظاهر أن اختيار رجال الكشي من الكتب التي الفها الشيخ أواخر حياته، ويؤيده قول السيد ابن طاووس في كتاب فرج المهموم:
---
1 - المعروف ان الاصول الرجالية اربعة أو خمسة بزيادة رجال البرقي. 2 - الفهرست: 34، الرقم: 90. 3 - رجال النجاشي: الرقم: 1018. (*)
--- [ 7 ]
Página 6
(فأما ما ذكرنا عنه في خطبة اختياره لكتاب الكشي، فهذا لفظ ما وجدناه: أملي علينا الشيخ الجليل الموفق أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي، وكان ابتدأ املائه يوم الثلاثاء السادس والعشرين من صفر سنة 456 في المشهد الشريف الغروي علي ساكنه السلام، قال: هذه الاخبار اختصرتها من كتاب الرجال لابي عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز واخترت ما فيها - ثم قال: - فهذا لفظ ما رويناه من خطه.) 1 وايضا فان النجاشي (المتوفى سنة 450) لم يذكر في كتابه عند عد كتب الشيخ كتاب اختيار الرجال، وان ذكر الشيخ في الفهرست عند عد كتبه كتاب الرجال واختيار الرجال، مع أنهما الفا بعد الفهرست، والظاهر أنها زيادة ألحقها بعد تأليفه. 2 - كتاب الرجال للشيخ ابي العباس احمد بن علي بن العباس النجاشي، وهو من اجلا هذا الفن وأعيانه، وحاز قصب السبق في ميدانه، وكتابه هذا يختص برجال الشيعة، ولا يذكر من غير الشيعي الا إذا كان عاميا روى عنا أو صنف لنا، فيذكره مع التنبيه عليه كالمدائني والطبري، وكذا في شيعي غير امامي فيصرح كثيرا وقد يسكت، ويتعرض لجرح الرواة وتعديلهم غالبا. كتاب الرجال للنجاشي، ولو صنف في حياة الشيخ، أما متيقنا أن تأليفه بعد تأليف الرجال والفهرست للشيخ، ومع الاطلاع عنه وعن مندرجاته، ويشهد به ان النجاشي ذكر في ضمن تأليفات الشيخ كتاب الرجال والفهرست، ولو ان النجاشي لم ينقل في كتابه هذا من الفهرست ولم يصرح باسمه في موضع، الا انه لا يخفي على من نظر في كتابه أن في تراجم الرجال وكيفية التعرض بالمطالب له نظر بالفهرست ومندرجاته، واسلوب البيان وكيفية التعبير وترتيب المطالب حاك عن أن النجاشي حين تأليف كتابه عنده كتاب الفهرست، وفي بعض الابحاث قصده تصحيح مطالب الفهرست، وفي الحقيقة أن رجال النجاشي أول مكمل وذيل لكتاب الفهرست للشيخ.
---
1 - فرج المهموم: 130.
--- [ 8 ]
Página 7
3 و4 - الفهرست والرجال للشيخ الطوسي. ان الشيخ الطوسي، مؤلف هذين الكتابين، أشهر من ان يعرف، إذ هو شيخ الطائفة المحقة، ورافع اعلام الشريعة الحقة، محقق الاصول والفروع، ومهذب فنون المعقول والمنقول، شيخ الطائفة علي الاطلاق، ورئيسها الذي تلوي إليه الاعناق، صنف في جميع علوم الاسلام، وكان القدوة في ذلك والامام. الف الشيخ في علم الرجال كتاب الفهرست والرجال، كتاب الفهرست موضوع لذكر من له كتاب من المصنفين وارباب الاصول، وذكر الطرق إليها غالبا، وقد يجي بيان أحوالهم استطرادا، وعد رحمه الله في مقدمته بالاشارة الى ما قيل في المصنفين من التعديل والتجريح، وهل يعول علي روايته أو لا، وتبيين اعتقاده، وهل هو موافق للحق أو هو مخالف له، ولكنه لم يف في ذلك عند تعرضه لبعض ذوي المذاهب الفاسدة، فلم يقل في ابراهيم بن ابي بكير بن ابي السمال شيئا، مع أنه كان واقفيا - كما صرح به الكشي والنجاشي - ولم يذكر شيئا في شأن كثير من الضعفاء، حتي في مثل الحسن بن علي السجادة، الذي كان يفضل ابا الخطاب علي النبي صلى الله عليه وآله، فذكره لاى رجل في كتابه مع عدم التعرض لمذهبه لا يكشف عن كونه اماميا بالمعني الاخص، نعم يستكشف منه أنه غير عامي، فانه بصدد ذكر كتب الامامية بالمعني الاعم. والظاهر ان تأليف الفهرست كان قبل تأليف كتاب الرجال، لانه يحيل عليه في كثير من موارد الرجال في قسم من لم يرو عنهم عليهم السلام. وتصدي الشيخ في رجاله لذكر مطلق الرواة، ومن كانت لهم رواية عن المعصوم مع الواسطة أو بدونها، حسب ترتيب عصورهم، فلم يأت بكل الصحابة، ولا بكل اصحاب الائمة عليهم السلام، ثم ذكر بعد ذلك من تأخر زمانه عنهم عليهم السلام من رواة الحديث أو ممن عاصرهم ولم يرو عنهم. ومع صرف النظر عن الرجال والفهرست، للشيخ الطوسي سهم في كتاب الرجال للكشي والرجال للنجاشي، كما نبهنا عليه سابقا.
--- [ 9 ]
Página 8
كلام حول هذا الكتاب: 1 - مسلك الشيخ في رجاله - كما ذكر نفسه في مقدمة كتابه - ذكر اصحاب النبي والائمة عليهم السلام ومن روي عنهم، مؤمنا كان أو منافقا، اماميا كان أو عاميا، ولهذا عد الخلفاء ومعاوية وعمرو بن العاص ونظراءهم من اصحاب النبي صلى الله عليه وآله، وعد زياد بن ابيه وابنه عبيدالله وبعض الخوارج من اصحاب علي عليه السلام، والمنصور الدوانيقي من اصحاب الصادق عليه السلام، بدون ذكر شئ فيهم، فالاستناد إليه ما لم يحرز امامية رجل غير جائز، حتى في اصحاب غير النبي وأمير المؤمنين عليهما السلام، فكيف في اصحابهما، لان الرواية عنهم لاتدل على امامية شخص وكونه شيعيا. 2 - قيل: ان جميع ما ذكره الشيخ في رجاله من اصحاب الصادق عليه السلام ثقات، واستدلوا علي ذلك بما ذكره الشيخ المفيد في ارشاده في احوال الصادق عليه السلام، حيث قال: (ان اصحاب الحديث قد جمعوا اسماء الرواة عنه عليه السلام من الثقات، على اختلافهم في الاراء والمقالات، فكانوا اربعة آلاف.) 1 وتبعه علي ذلك ابن شهرآشوب في مناقبه 2، والطبرسي في اعلام الوري 3، ومال إليه الشيخ الحر في امل الآمل في ترجمة خليد بن اوفي ابي الربيع الشامي. 4 هذه الدعوي غير قابلة للتصديق، فانه ان اريد بذلك أن اصحابه عليه السلام كانوا اربعة آلاف وكلهم ثقات، فهي تشبه دعوى ان كل من صحب النبي صلى الله عليه وآله عادل - كما عليه العامة - مع أنه ينافيها تضعيف الشيخ جماعة منهم، كابراهيم بن ابي حية، الحارث بن عمر البصري، عبد الرحمان بن هلقام، عمرو
---
1 - الارشاد: 289. 2 - مناقب آل ابي طالب 2: 324. 3 - اعلام الوري: 276. 4 - امل الآمل 1: 83. (*)
--- [ 10 ]
Página 9
بن جميع، وقد عد الشيخ ابا جعفر الدوانيقي من اصحاب الصادق عليه السلام، أفهل يحكم بوثاقته بذلك، مضافا الى انه لا ريب في أن الجماعة المؤلفة من شتي الطبقات على اختلافهم في الآراء والاعتقادات، يستحيل عادة أن يكون جميعهم ثقات. وان اريد ان اصحابه عليه السلام كانوا كثيرين، الا أن الثقات منهم اربعة آلاف، فهي في نفسها قابلة للتصديق، الا أنه لا يترتب عليها اثر، لانه ليس لنا طريق الى معرفة الثقات منهم، ولا شئ يدلنا على أن جميع من ذكره الشيخ من قسم الثقات. 3 - ان الشيخ في عدة موارد بعد ذكر شخص في اصحاب الصادق عليه السلام، وصفه بجملة: (اسند عنه)، وقد اختلف في معني هذه الجملة وفي هيئتها. الظاهر انها بصيغة المعلوم، ومعناها: انه روي عن الصادق عليه السلام مع واسطة، وهذا المعني هو الظاهر في نفسه وتعارف استعماله فيه، فيقال: روى الشيخ باسناده عن زرارة مثلا، ويراد به انه روى عنه مع واسطة، ويؤيده قوله في غياث بن ابراهيم: (اسند عنه وروي عن ابي الحسن عليه السلام)، وهذا لا ينافي روايته بلا واسطة عنه عليه السلام ايضا، كما يشهد به قوله في ترجمة جابر بن يزيد الجعفي ومحمد بن اسحاق بن يسار ومحمد بن مسلم بن رباح حيث قال: (اسند عنه وروى عنهما). 4 - لم يظهر لنا مراد الشيخ من الشيخ الفاضل في مقدمة كتابيه، وان قيل: ان الشيخ المفيد كان هو الذي أمره بتأليف هذا الكتاب كما أمره بتأليف الفهرست 1، الا انه من المستبعد أن يقتصر الشيخ الطوسي في توصيف شيخه المفيد بالشيخ الفاضل مع جلالة المفيد وكونه من مشائخه، وان عبر عنه في التهذيب في مواضع متعددة بالشيخ أو شيخنا أبي عبد الله. 5 - يظهر من كتابه هذا وما ذكره في المقدمة، انه جمع بين اصول الاصحاب، التي دونت في ذكر اصحاب النبي والائمة عليهم السلام، ولهذا نراه كثيرا ما يذكر شخصا
---
1 - كما صرح به العلامة الطهراني في مصفي المقال: 423، وان تردد رحمه الله فيه في الذريعة 10: 12.
--- [ 11 ]
Página 10