176

Response to Egyptian Objections on the Hamawiyya Fatwa

جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية

Editor

محمد عزير شمس

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

Géneros
Hanbali
•
Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Mamelucos
أتُحِبُّون أن يُكذَّب اللهُ ورسولُه؟ ! ".
ولذلك كان الإمام أحمد وغيره من الأئمة إذا خَشُوا فتنةَ بعض المستمعين بسماع الحديث لم يُحدِّثُوه به، وهذا الأدب مما لا يتنازع فيه العلماء؛ فإن كثيرًا من العلم يَضُرُّ أكثرَ الخلق، ولا ينتفعون به، فمُخاطبتُهُم به مَضرَّةٌ بلا منفعةٍ.
وقد سأل رجلٌ ابنَ عباس عن تفسير قوله [تعالى]: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق/ ١٢] فلم يُجبهُ، وقال: ما يمنعك أنِّيْ لو أخبرتُك بتفسيرِها لكفرتَ؟ وكفرُك بها تكذِيبُك بها (^١).
وسأله رجل عن قوله [تعالى]: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج/ ٤]، فقال: يوم من أيَّام الرب، أخبر الله به، الله أعلمُ به (^٢).
وسأل بعضهم زرَّ بن حُبيشٍ عن حديث عبد الله أن النبي ﷺ رأى جبريل، وله سِتُّمئة جناحٍ، فلم يُحدِّثْهُ (^٣).
ومن المعلوم أنَّ فيما (^٤) رُوِيَ [في] هذا الحديث ما قد يَفْتِنُ بعضَ الناس؛ إمَّا بتكذيبٍ لحق، وإما بتصديقٍ بباطل فيعتقد اعتقادًا فاسدًا،

= في بيان تلبيس الجهمية (١/ ٣٦٢، ٦/ ٣٧٤، ٨/ ٣٢٩).
(^١) انظر تفسير الطبري (٢٣/ ٧٨) والدر المنثور (١٤/ ٥٦٣، ٥٦٥).
(^٢) انظر الدر المنثور (١٤/ ٦٩٥).
(^٣) أخرجه البخاري (٣٢٣٢، ٤٨٥٦، ٤٨٥٧) ومسلم (١٧٤). وليس فيهما أنّ زِرًّا لم يُحدِّثه. وقد ذكر المؤلف نحو ما هنا في بيان تلبيس الجهمية (١/ ٣٦٣).
(^٤) في الأصل: "إنما".

1 / 159