فدخل على العليل وكانت بين يديه منارة فجلس عليها لارتفاعها فسقطت على صدر العليل فأوجعته، ثم جلس فقال للعليل: ما تشكو؟ فقال: بضجرة أشكو علة الموت، فقال: سليم إن شاء الله، ثم قال: فمن يجيئك من الأطباء؟ قال: ملك الموت، قال: طعام طيب محمود.
قال أبو المخش الأعرابي: كانت لي بنت تجلس على المائدة فتبرز كفًا كأنها طلعة في ذراع كأنها جمارة، فلا تقع عينها على أكلة نفيسة إلا خصتني بها، وصرت أجلس معي على المائدة ابنًا لي فيبرز كفًا كأنها كرنافة في ذراع كأنها كربة، فوالله إن تسبق عيني إلى لقمة طيبة إلا سبقت يده إليها.
1 / 42
الدراري في ذكر الذراري
الباب الأول في اكتساب الأولاد والحث عليه
الباب الثاني في المنع من اكتسابهم والتحذير منهم
الباب الثالث في مدح الأولاد وذكر النعمة بهم
الباب الرابع في ذمهم وما يلحق الآباء من النصب بسببهم
الباب الخامس في ذكر النجياء من الأولاد
الباب السادس في ذكر الحمقى منهم
الباب السابع في محبة الآباء للأبناء
الباب الثامن فيما يجب لهم على الآباء
الباب التاسع في توصية الآباء معلمي أولادهم بهم
الباب العاشر في ذكر كلام الصبيبات وجوابهم
الباب الحادي عشر في ذكر الخوف عليهم والشفقة والرأفة
الباب الثاني عشر في إيثار الآباء بعضهم على بعض
الباب الثالث عشر في ذكر من تمنى الحياة وكره الموت لأجل الولد