قيل: إن الحمق يتولد غريزة ولا يتغير، وأما الرعونة فإنها تحدث من مخالطة النساء وتزول، وأنشد بعضهم:
وعلاج الأبدان أيسر خطبا ... حين تعتل من علاج العقول
قال رجل لابنه وهو يختلف إلى المكتب: في أي سورة أنت؟ قال: في لا أقسم بهذا البلد ووالدي بلا ولد، فقال: لعمري من كنت أنت ولده فهو بلا ولد!
وجه رجل ابنه ليشتري له حبلا طوله عشرون ذراعًا، فعاد من بعض الطريق وقال: يا أبي في عرض كم؟ فقال: في عرض مصيبتي بك.
قيل لأعرابي: كيف ابنك؟ قال: عذاب رعف به علي الدهر، وبلاء لا يقوم معه الصبر، ونظر أعرابي إلى ابن له قبيح فقال: يا بني إنك لست من زينة الحياة الدنيا، وقال أحمق لابنه وكان أحمق أيضًا: أي يوم صلينا الجمعة في مسجد الرصافة؟ فقال: لقد أنسيت، ولكني أظنه يوم الثلاثاء قال: صدقت كذا كان. قال أبو زيد الحارثي
1 / 40
الدراري في ذكر الذراري
الباب الأول في اكتساب الأولاد والحث عليه
الباب الثاني في المنع من اكتسابهم والتحذير منهم
الباب الثالث في مدح الأولاد وذكر النعمة بهم
الباب الرابع في ذمهم وما يلحق الآباء من النصب بسببهم
الباب الخامس في ذكر النجياء من الأولاد
الباب السادس في ذكر الحمقى منهم
الباب السابع في محبة الآباء للأبناء
الباب الثامن فيما يجب لهم على الآباء
الباب التاسع في توصية الآباء معلمي أولادهم بهم
الباب العاشر في ذكر كلام الصبيبات وجوابهم
الباب الحادي عشر في ذكر الخوف عليهم والشفقة والرأفة
الباب الثاني عشر في إيثار الآباء بعضهم على بعض
الباب الثالث عشر في ذكر من تمنى الحياة وكره الموت لأجل الولد