من يكن أنجب في الناس بنوه ... فسليل المجد من أنت أبوه
بالبنين ابن تجلى وجهه ... عن سرور ضحكت فيه الوجوه
نطقت عن فضله آلاؤه ... قبل أن ينطق بالحكمة فوه
نير طالعه مطلعه ... في سماء الملك والبدر أخوه
إنما أملا كنا أفلا كنا ... ومصابيح الدجى من ولدوه
قال المفضل بن زيد: نزلت على بنو تغلب في بعض السنين وكنت مشغوفًا بأخبار العرب أحب أن أسمعها وأجمعها، فإني لفي بعض أحياء العرب غذ أنا بامرأة واقفة في فناء خبائها وهي آخذة بيد غلام قلما رأيت شبيهه في حسنه وجماله، له ذؤابتان مضفورتان كالسبح المنظوم وهي تعاتبه بلسان رطب وكلام عذب يقبله السمع ويترشقه القلب وأكثر ما أسمع من كلامها يا بني وأي بني، وهو يتبسم في وجهها قد غلب عليه الحياء والخجل كأنه جارية بكر لا يحير جوابًا، فاستحسنت ما رأيت وأستحليت ما سمعت، فدنوت فسلمت
1 / 36
الدراري في ذكر الذراري
الباب الأول في اكتساب الأولاد والحث عليه
الباب الثاني في المنع من اكتسابهم والتحذير منهم
الباب الثالث في مدح الأولاد وذكر النعمة بهم
الباب الرابع في ذمهم وما يلحق الآباء من النصب بسببهم
الباب الخامس في ذكر النجياء من الأولاد
الباب السادس في ذكر الحمقى منهم
الباب السابع في محبة الآباء للأبناء
الباب الثامن فيما يجب لهم على الآباء
الباب التاسع في توصية الآباء معلمي أولادهم بهم
الباب العاشر في ذكر كلام الصبيبات وجوابهم
الباب الحادي عشر في ذكر الخوف عليهم والشفقة والرأفة
الباب الثاني عشر في إيثار الآباء بعضهم على بعض
الباب الثالث عشر في ذكر من تمنى الحياة وكره الموت لأجل الولد