والمأمون، قال: فلم ألبث أن أقبلا ككوكبي أفق يزينهما هديهما ووقاهما، قد غضا أبصارهما وقاربا خطوهما حتى وقفا على مجلسه فسلما عليه بالخلافة ودعوا له بأحسن الدعاء، فاستدناهما فأجلس محمدًا عن يمينه وعبد الله عن شماله، ثم أمرني أن ألقي عليهما أبوابًا من النحو، فما سألتهما عن شيء إلا أحسنا الجواب عنه، فسره سرورًا استبنته فيه، وقال لي: كيف تراهما؟ فقلت: