وأما تمسكهم بما قاله ابن بطوطة، فالجواب: يحتمل أن الشيخ ابن تيمية قال: (ينزل ربنا لا كنزولي هذا) فلم يسمع ابن بطوطة كلمة (لا) أو سمعها وكتبها، ولكن حرفها النساخ.
هذا إذا أسلمنا أن ابن بطوطة رأى شيخ الإسلام، ولكن قال المحقق بهجت البيطار في كتابه حياة شيخ الإسلام: إن ابن بطوطة لم يسمع من ابن تيمية، ولم يجتمع به، إذ كان وصوله إلى دمشق يوم الخميس التاسع من رمضان عام ست وعشرين وسبعمائة هجرية.
وكان سجن شيخ الإسلام في قلعة دمشق أوائل شعبان من ذلك العام، إلى أن توفاه اللَّه ليلة الاثنين لعشرين خلون من ذي القعدة عام ثمان وعشرين وسبعمائة هجرية، فكيف رآه ابن بطوطة يعظ على منبر الجامع، وسمعه؟ ولم يكن يعظ الناس على منبر الجامع -كما زعم ابن بطوطة - وإنما كان يجلس على كرسي يعظ الناس.
على أن ابن بطوطة لم يكتب رحلته بقلمه، وإنما أملاه على ابن جزي الكلبي، فيجوز أن يكون ذلك من تحريف النساخ، أو وسوسة بعض الخصوم.ا. هـ.
1 / 45
مقدمة
تقسيم المتكلمين إلى ثلاثة أقسام بالنسبة للصفات ونفيها
إلزام المتكلمين لأهل السنة في قولهم بأن الله على عرشه استوى ورد الحنابلة عليهم
تفرق المسلمين ورمي بعضهم لبعض بالتفسق والتكفير
افتراء الكثيرين على شيخ الإسلام ابن تيمية اعتمادا على رحلة ابن بطوطة
عقيدة موجزة لشيخ الإسلام في لاميته الشهيرة
النقل عن شيخ الإسلام من رسالة الواسطية في خصوص كلام الله
كلام الشيخ عبد الغني المقدسي الحنبلي في عقيدته
كلام الشيخ العلامة موفق الدين ابن قدامة المقدسي
الافتراء على الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه من الحنابلة النجديين ورد تلك المفتريات