347Rayhanat Kitabريحانة الكتاب ونجعة المنتابLisān al-Dīn ibn al-Khaṭīb - 776 AHلسان الدين الخطيب - 776 AHEditorمحمد عبد الله عنانEditorialمكتبة الخانجيEdiciónالأولىAño de publicación١٩٨٠مUbicación del editorالقاهرةGénerosLetters and RhetoricAssembliesLiterature and Criticism•RegionesMarruecos•Imperios y ErasMarínidasوتثابروا على تخليد الْفَخر وإحراز مرضاة الله الَّتِي هِيَ أَنْفَع الذخر، حَتَّى ينشرح بكم صدر الْإِسْلَام، وتربى أيامكم فِيهَا على غَيرهَا من الْأَيَّام، فمثلكم من يجْرِي على أعراقه الْكَرِيمَة جرى الْجِيَاد الْعتاق، وينافس فِي الْأَعْمَال الَّتِي تتكفل بالثناء الخالد والعز الباق، إِذْ تعرفنا أَن ملك قشتالة، قد طمع فِي تِلْكَ الْبِلَاد الْمَذْكُورَة وكلب عَلَيْهَا، وحشد قومه إِلَيْهَا، وأعلق بهَا أطماعه، وحرك لَهَا أشياعه وَأَتْبَاعه وَإِن آماله بهَا حائمة، وَالْحَرَكَة إِلَيْهَا فِي أرضه قَائِمَة، فَإِن من بهَا من الحماة وَذَوي المرتبات قد اختلت أَحْوَالهم، بِسَبَب مَا تَأَخّر من واجباتهم، وَتعذر فِي هَذِه الْمدَّة الطَّوِيلَة من مرتباتهم، فتبدد الْكثير من عَددهمْ، وَضاع مَا توفر على الْأَيَّام من أسلحتهم، وعددهم، وَاشْتَدَّ الإشفاق على تِلْكَ الْبِلَاد الْمسلمَة أَن يعاجلها هَذَا الْعدَد بانتهاز فرْصَة، ويجرع الْعباد والبلاد بِاللَّه أفظع غُصَّة، ويهتبل الْغرَّة فِي بعض معاقلها المنيعة، ومصانعها الَّتِي اعتمدتها أسلافكم بِحسن الصنيعة، ويطغى نور الله فِي آفاقها، ويستبيح حماها، واستمساكها بذلك الْملك واعتلاقها. فخاطبناكم بِهَذَا الْكتاب، نشرح لكم أحوالها، ونطلب من نظركم لَهَا من يمهد خلالها، وييسر آمالها، وَإِن ظهر لكم أَن تبَادرُوا بِشَيْء من المَال، الَّذِي غناؤه فِيهَا فِي الْوَقْت كَبِير، وَقَلِيل مَا يرد فِي تِلْكَ الْجِهَة كثير، تسبقون بِهِ حَرَكَة الْعَدو إِلَيْهَا، وتقدمونه مدَدا بَين يَديهَا، فَذَلِك مَا لَا يُنكر على حسبكم الرفيع الْأَصَالَة، الشهير الْجَلالَة، فَلم تدخر الْأَمْوَال لأهم من هَذَا الْغَرَض، وَلَا وضعت فِي أولى من هَذَا الْوَاجِب المفترض. وَإِذا تعرف الْعَدو أَن غايتكم بهَا مَوْصُولَة، ومكارمكم فِيهَا مبذولة، كذبت مساعيه، وخاب بحول1 / 363CopiarCompartirPreguntar a la IA