بسم اللَّه الرحمن الرحيم هذا مَا أوصى به الربيع بْن خيثم وأشهد عَلَيْهِ وكفى بالله شهيدا وجازيا لعباده الصالحين مثيبا إني رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد ﷺ نبيا وأن يعبد الله من أطاعني في العابدين ويحمده في الحامدين وينصح لجماعة المسلمين
وصية الخطاب بْن المعلى المخزومي ابنه
أخبرني مُحَمَّد بْن المنذر بْن سَعِيد حَدَّثَنَا أَبُو حاتم مُحَمَّد بْن إدريس الحنظلي حدثني عَبْد الرحمن بْن أَبِي عطية الحمصي عَن الخطاب بْن المعلى المخزومي القرشي أنه وعظ ابنه فقال يا بني عليك بتقوى اللَّه وطاعته وتجنب محارمه باتباع سنته ومعالمه حتى تصح عيوبك وتقر عينك فإنها لا تخفى على اللَّه خافية وإني قد وسمت لك وسما ووضعت لك رسما إن أنت حفظته ووعيته وعملت به ملأت أعين الملوك وانقاد لك به الصعلوك ولم تزل مرتجى مشرفا يحتاج إليك ويرغب إلى مَا في يديك فأطع أباك واقتصر على وصية أبيك وفرغ لذلك ذهنك واشغل به قلبك ولبك واياك وهذر الكلام وكثرة الضحكك والمزا ح ومهازلة الإخوان فإن ذلك يذهب البهاء ويوقع الشحناء وعليك بالرزانة والتوقر من غير كبر يوصف منك ولا خيلاء تحكي عنك والق صديقك وعدوك بوجه الرضى وكف الأذى من غير ذلة لهم ولا هيبة منهم وكن في جميع أمورك في أوسطها فإن خير الأمور أوساطها وقلل الكلام وأفش السلام وامش متمكنا قصدا ولا تخط برجلك ولا تسحب ذيلك ولا تلو عنقك ولا ردائك ولا تنظر في عطفك ولا تكثر الالتفاف ولا تقف على الجماعات ولا تتخذ السوق مجلسا ولا الحوانيت متحدثا ولا تكثر المراء ولا تنازع السفهاء فإن تكلمت فاختصر وإن مزحت فاقتصر وإذا جلست فتربع وتحفظ من تشبيك أصابعك وتفقيعها والعبث بلحيتك وخاتمك وذؤابة سيفك
1 / 198
بسم الله الرحمن الرحيم
ذكر الحث على لزوم العقل وصفة العاقل اللبيب
ذكر إصلاح السرائر للزوم تقوى الله
ذكر الحث على لزوم العلم والمداومه على طلبه
ذكر الحث على لزوم الصمت وحفظ اللسان
ذكر الحث على لزوم الصدق ومجانبة الكذب
ذكر الحث على لزوم الحياء وترك القحة
ذكر الحث على لزوم التواضع ومجانبة الكبر
ذكر استحباب التحبب الى الناس من غير مقارفة المأثم
ذكر استعمال لزوم المداراة وترك المداهنة مع الناس
ذكر استحباب إفشاء السلام وإظهار البشر والتبسم
ذكر ما أبيح من المزاح للمرء وما كره له منه
ذكر استحباب الأعتزال من الناس عاما
ذكر إستحباب المؤاخاة للمرء مع الخاص
ذكر كراهية المعاداة للناس
ذكر الحث على صحبة الأخيار والزجر عن عشرة الأشرار
ذكر كراهية التلون في الوداد بين المتآخين
ذكر أئتلاف الناس واختلافهم
فقلت ليس هذا ذاك الغراب فقالت والله ما نراك تأخذ البريء بالسقيم حتى تظفر بذلك الغراب
ذكر الحث على زيارة الإخوان وإكرامهم
ذكر صفة الإحمق والجاهل
ذكر الزجر عن التجسس وسوء الظن
ذكر الحث على مجانبة الحرص للعاقل
وأنشدني الكريزى أيضا أنشدني شعيب بن احمد لأبى العتاهية قد شاب رأسي ورأس الحرص لم يشب إن الحريص على الدنيا لفي تعب مالي أراني إذا حاولت منزلة فنلتها طمحت نفسي الى رتب لو كان ينفعني علمى وتجربتي لم أشف غيظي من الدنيا ولا كلبي
ذكر الزجر عن التحاسد والبغضاء
ذكر الحث على مجانبة الغضب وكراهية العجله
ذكر الزجر عن الطمع الى الناس
ذكر الحث على لزوم القناعة
ذكر الحث على لزوم التوكل على من ضمن الآرزاق
ذكر الحث على لزوم الرضا بالشدائد والصبر عليها
ذكر الحث على العفو عن الجاني
فقالا والله يا أبا عمرو لا نقع فيك بعد اليوم
ذكر صفة الكريم واللئيم
ذكر الزجر عن قبول قول الوشاة
فقال علي بابن الزبير فقال أليس هذا لك فيما زعمت قال أنا ألفت المعنى وهو ألف القوافي وهو بعد ظئري ومهما قال من شيء فأنا قلته فضحك معاوية وكان معن بن أوس مسترضعا في مزينة
ذكر استحباب قبول الاعتذار من المعتذر
ذكر الحث على لزوم كتمان السر
ذكر الحث على لزوم النصيحة للمسلمين كافة
وصية الخطاب بن المعلى المخزومي ابنه
ذكر الزجر عن تهاجر المسلمين كافة
ذكر الحث على لزوم الرفق في أمور وكراهية العجلة فيها
ذكر الحث على تعلم الأدب ولزوم الفصاحة
ذكر إباحة جمع المال للقائم بحقوقه
ذكر الحث على إقامة المروءات
وأنشدني الأبرش فإن قلت لي آباء صدق ومنصب كريم وإخوان مضت وجدود صدقت ولكن أنت هدمت ما بنوا بكفك عمدا والبناء جديد
أنبأنا المفضل بن محمد الجندي بمكة حدثنا إسحاق بن إبراهيم الطبري حدثنا أزهر عن ابن عون عن ابن سيرين قال ثلاثة ليست من المروءة الأكل في الأسواق والادهان عند العطار والنظر في مرآة الحجام
باب الحث على لزوم السخاء ومجانبة البخل
فقال يحيى للمترجم ما يقول قال يقول إذا المكارم في آفاقنا ذكرت فإنما بك فيها يضرب المثل
ذكر الزجر عن ترك قبول الهدايا من الأخوان
ذكر أستحباب التفريج عن الناس بقضاء الحوائج
وأنشدني عبد العزيز بن سليمان يبقى الثناء وتنفذ الأموال ولكل دهر دولة ورجال ما نال محمدة الرجال وشكرهم إلا الصبور عليهم المفضال