قال أَبُو حاتم ﵁ الواجب على العاقل مجانبة الحسد على الأحوال كلها فإن أهون خصال الحسد هو ترك الرضا بالقضاء وإرادة ضد مَا حكم اللَّه جل وعلا لعباده ثم انطواء الضمير على إرادة زوال النعم عَن المسلم والحاسد لا تهدأ روحه ولا يستريح بدنه إلا عند رؤية زوال النعمة عَن أخيه وهيهات أن يساعد القضاء مَا للحساد في الأحشاء
وأنشدني مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن حبيب الواسطي ... أعذر حسودك فيما قد خصصت به ... إن العلي حسن في مثله الحسد
إن يحسدوني فإني لا ألومهم ... قبلي من الناس أهل الفضل قد حسدوا
فدام لي ولهم مَا بي وما بهم ... ومات أكثرنا غيظا بما يجد
أنا الذي وجدوني في صدورهم ... لا أرتقي صدرا منهم ولا أرد ...
أنبأنا أَبُو خليفة حَدَّثَنَا ابْنُ كَثِيرٍ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَن أَبِي إِسْحَاق عَن عمرو بْن ميمون قَالَ رأى موسى رجلا عند العرش فغبطه بمكانه فسأله عنه فقال ألا أخبرك بعمله كان لا يحسد الناس على مَا آتاهم اللَّه من فضله ولا يعق والديه قَالَ وكيف يعق والديه قال يستثب لهما حتى يسبا ولا يمشي بالنميمة
أنشدني ابن بلال الأنصاري ... عين الحسود عليك الدهر حارسة ... تبدى مساويك والإحسان يخفها
فاحذر حراستها واحذر تكشفها ... وكن على قدر مَا توليك توليها ...
فقلت ليس هذا ذاك الغراب فقالت والله ما نراك تأخذ البريء بالسقيم حتى تظفر بذلك الغراب
ذكر الحث على زيارة الإخوان وإكرامهم
ذكر صفة الإحمق والجاهل
ذكر الزجر عن التجسس وسوء الظن
ذكر الحث على مجانبة الحرص للعاقل
وأنشدني الكريزى أيضا أنشدني شعيب بن احمد لأبى العتاهية قد شاب رأسي ورأس الحرص لم يشب إن الحريص على الدنيا لفي تعب مالي أراني إذا حاولت منزلة فنلتها طمحت نفسي الى رتب لو كان ينفعني علمى وتجربتي لم أشف غيظي من الدنيا ولا كلبي
ذكر الزجر عن التحاسد والبغضاء
ذكر الحث على مجانبة الغضب وكراهية العجله
ذكر الزجر عن الطمع الى الناس
ذكر الحث على لزوم القناعة
ذكر الحث على لزوم التوكل على من ضمن الآرزاق
ذكر الحث على لزوم الرضا بالشدائد والصبر عليها
ذكر الحث على العفو عن الجاني
فقالا والله يا أبا عمرو لا نقع فيك بعد اليوم
ذكر صفة الكريم واللئيم
ذكر الزجر عن قبول قول الوشاة
فقال علي بابن الزبير فقال أليس هذا لك فيما زعمت قال أنا ألفت المعنى وهو ألف القوافي وهو بعد ظئري ومهما قال من شيء فأنا قلته فضحك معاوية وكان معن بن أوس مسترضعا في مزينة
ذكر استحباب قبول الاعتذار من المعتذر
ذكر الحث على لزوم كتمان السر
ذكر الحث على لزوم النصيحة للمسلمين كافة
وصية الخطاب بن المعلى المخزومي ابنه
ذكر الزجر عن تهاجر المسلمين كافة
ذكر الحث على لزوم الرفق في أمور وكراهية العجلة فيها
ذكر الحث على تعلم الأدب ولزوم الفصاحة
ذكر إباحة جمع المال للقائم بحقوقه
ذكر الحث على إقامة المروءات
وأنشدني الأبرش فإن قلت لي آباء صدق ومنصب كريم وإخوان مضت وجدود صدقت ولكن أنت هدمت ما بنوا بكفك عمدا والبناء جديد
أنبأنا المفضل بن محمد الجندي بمكة حدثنا إسحاق بن إبراهيم الطبري حدثنا أزهر عن ابن عون عن ابن سيرين قال ثلاثة ليست من المروءة الأكل في الأسواق والادهان عند العطار والنظر في مرآة الحجام
باب الحث على لزوم السخاء ومجانبة البخل
فقال يحيى للمترجم ما يقول قال يقول إذا المكارم في آفاقنا ذكرت فإنما بك فيها يضرب المثل
ذكر الزجر عن ترك قبول الهدايا من الأخوان
ذكر أستحباب التفريج عن الناس بقضاء الحوائج
وأنشدني عبد العزيز بن سليمان يبقى الثناء وتنفذ الأموال ولكل دهر دولة ورجال ما نال محمدة الرجال وشكرهم إلا الصبور عليهم المفضال