96

Jardín de los Aspirantes y Principal de los Muftíes

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Editor

زهير الشاويش

Editorial

المكتب الإسلامي

Edición

الثالثة

Año de publicación

1412 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
يَظْهَرْ لَهُ شَيْءٌ، فَأَرَاقَهُمَا، أَوْ صَبَّ أَحَدُهُمَا فِي الْآخَرِ، فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ. وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْوَقْتِ لِغَيْرِ غَرَضٍ، فَلَا إِعَادَةَ أَيْضًا، عَلَى الْأَصَحِّ، لِفَقْدِهِ. وَقِيلَ: يَجِبُ لِعِصْيَانِهِ قَطْعًا. وَلَوِ اجْتَازَ بِمَاءٍ فِي الْوَقْتِ، فَلَمْ يَتَوَضَّأْ، فَلَمَّا بَعُدَ مِنْهُ، صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ، لَمْ يُعِدْ عَلَى الْمَذْهَبِ. وَقِيلَ: فِيهِ الْوَجْهَانِ. وَهُوَ شَاذٌّ. وَلَوْ وَهَبَ الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ، أَوْ بَاعَهُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ لِلْمُتَّهَبِ وَالْمُشْتَرَى، كَعَطَشٍ وَنَحْوِهِ، وَلَا حَاجَةَ لِلْبَائِعِ إِلَى ثَمَنِهِ، فَفِي صِحَّةِ الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَجْهَانِ. الْأَصَحُّ: لَا يَصِحَّانِ. فَإِنْ صَحَّ، فَحُكْمُهُ فِي الْقَضَاءِ، حُكْمُ الْإِرَاقَةِ. وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ، لَمْ يَصِحَّ تَيَمُّمُهُ، مَا دَامَ الْمَاءُ فِي يَدِ الْمُبْتَاعِ وَالْمَوْهُوبِ لَهُ، وَعَلَيْهِ الِاسْتِرْدَادُ. فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ وَتَيَمَّمَ، وَجَبَ الْقَضَاءُ. وَإِنْ أُتْلِفَ فِي يَدِهِ، فَهُوَ كَالْإِرَاقَةِ. ثُمَّ فِي الْمَقْضِيِّ فِي الصُّوَرِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ. الْأَصَحُّ: تُقْضَى الصَّلَاةُ الَّتِي فَوْتُ الْمَاءِ فِي وَقْتِهَا. وَالثَّانِي: تُقْضَى أَغْلَبُ مَا يُؤَدِّيهِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ. وَالثَّالِثُ: تُقْضَى كُلُّ صَلَاةٍ صَلَّاهَا بِالتَّيَمُّمِ.
قُلْتُ: وَإِذَا وَجَبَ الْقَضَاءُ لَا يَصِحُّ فِي الْوَقْتِ بِالتَّيَمُّمِ، بَلْ يُؤَخِّرُهُ إِلَى وُجُودِ الْمَاءِ، أَوْ حَالَةٍ يَسْقُطُ الْفَرْضُ فِيهَا بِالتَّيَمُّمِ.
قَالَ أَصْحَابُنَا: وَإِذَا قُلْنَا: لَا يَصِحُّ هِبَةُ هَذَا الْمَاءِ، وَتَلَفَ فِي يَدِ الْمَوْهُوبِ لَهُ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ عَلَى الْمَذْهَبِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
السَّبَبُ الثَّانِي: الْخَوْفُ عَلَى نَفْسِهِ، أَوْ مَالِهِ، فَإِذَا كَانَ بِقُرْبِهِ مَا يَخَافُ مِنْ قَصْدِهِ عَلَى نَفْسِهِ، أَوْ عُضْوِهِ، مِنْ سَبُعٍ، أَوْ عَدُوٍّ. أَوْ عَلَى مَالِهِ الَّذِي مَعَهُ، أَوِ الْمُخَلَّفِ فِي رَحْلِهِ، مِنْ غَاصِبٍ، أَوْ سَارِقٍ. أَوْ كَانَ فِي سَفِينَةٍ، وَخَافَ لَوِ اسْتَقَى مِنَ الْبَحْرِ فَلَهُ التَّيَمُّمُ. وَلَوْ خَافَ مِنْ قَصْدِهِ الِانْقِطَاعَ عَنْ رُفْقَتِهِ، تَيَمَّمَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ مِنْهُ ضَرَرٌ، وَكَذَا إِنْ لَمْ يَكُنْ ضَرَرٌ عَلَى الْأَصَحِّ. وَلَوْ وَهَبَ الْمَاءَ لِعَادِمِهِ، وَجَبَ قَبُولُهُ عَلَى الصَّحِيحِ. وَلَوْ أُعِيرَ الدَّلْوُ وَالرِّشَاءُ، وَجَبَ قَبُولُهُ قَطْعًا. وَقِيلَ: إِنْ زَادَتْ قِيمَةُ الْمُسْتَعَارِ عَلَى ثَمَنِ الْمَاءِ، لَمْ يَجِبْ قَبُولُهُ. وَلَوْ أُقْرِضَ الْمَاءَ،

1 / 98