110

Jardín de los Aspirantes y Principal de los Muftíes

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Editor

زهير الشاويش

Editorial

المكتب الإسلامي

Edición

الثالثة

Año de publicación

1412 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Mamelucos
وَأَوَّلُ أَفْعَالِهِ الْمَفْرُوضَةِ نَقْلُ التُّرَابِ. وَلَوْ قَارَنَتْهُ وَعَزَبَتْ قَبْلَ مَسْحِ شَيْءٍ مِنَ الْوَجْهِ، لَمْ يُجْزِئْهُ عَلَى الْأَصَحِّ. وَلَوْ تَقَدَّمَتْ عَلَى أَوَّلِ فِعْلٍ مَفْرُوضٍ، فَهُوَ كَمِثْلِهِ فِي الْوُضُوءِ.
الرُّكْنُ الْخَامِسُ: مَسْحُ الْوَجْهِ. وَيَجِبُ اسْتِيعَابُهُ. وَلَا يَجِبُ إِيصَالُ التُّرَابِ إِلَى مَنَابِتِ الشُّعُورِ الَّتِي يَجِبُ إِيصَالُ الْمَاءِ إِلَيْهَا فِي الْوُضُوءِ عَلَى الْمَذْهَبِ. وَيَجِبُ إِيصَالُهُ إِلَى ظَاهِرِ مَا اسْتَرْسَلَ مِنَ اللِّحْيَةِ عَلَى الْأَظْهَرِ، كَمَا فِي الْوُضُوءِ.
الرُّكْنُ السَّادِسُ: مَسْحُ الْيَدَيْنِ. وَيَجِبُ اسْتِيعَابُهُمَا إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ عَلَى الْمَذْهَبِ. وَقِيلَ: قَوْلَانِ. أَظْهَرُهُمَا هَذَا، وَالْقَدِيمُ يَمْسَحُهُمَا إِلَى الْكُوعَيْنِ.
وَاعْلَمْ أَنَّهُ تَكَرَّرَ لَفْظُ الضَّرْبَتَيْنِ فِي الْإِخْبَارِ، فَجَرَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْأَصْحَابِ عَلَى الظَّاهِرِ، فَقَالُوا: لَا يَجُوزُ النَّقْصُ مِنْ ضَرْبَتَيْنِ، وَيَجُوزُ الزِّيَادَةُ. وَالْأَصَحُّ مَا قَالَهُ آخَرُونَ: أَنَّ الْوَاجِبَ إِيصَالُ التُّرَابِ، سَوَاءٌ حَصَلَ بِضَرْبَةٍ أَوْ أَكْثَرَ، لَكِنْ يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَزِيدَ عَلَى ضَرْبَتَيْنِ، وَلَا يَنْقُصُ. وَقِيلَ: يُسْتَحَبُّ ثَلَاثُ ضَرَبَاتٍ. ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَتَانِ لِلْيَدَيْنِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قُلْتُ: الْأَصَحُّ: وُجُوبُ الضَّرْبَتَيْنِ. نَصَّ عَلَيْهِ. وَقَطَعَ بِهِ الْعِرَاقِيُّونَ، وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْخُرَاسَانِيِّينَ. وَصُورَةُ الِاقْتِصَارِ عَلَى ضَرْبَةٍ بِخِرْقَةٍ وَنَحْوِهَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَصُورَةُ الضَّرْبِ لَيْسَتْ مُتَعَيِّنَةً. فَلَوْ وَضَعَ الْيَدَ عَلَى تُرَابٍ نَاعِمٍ وَعَلَقَ بِهَا غُبَارٌ، كَفَى. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ بِأَعْلَى الْوَجْهِ. وَأَمَّا الْيَدَانِ، فَيَضَعُ أَصَابِعَ الْيُسْرَى سِوَى الْإِبْهَامِ، عَلَى ظُهُورِ أَصَابِعِ الْيُمْنَى سِوَى الْإِبْهَامِ، بِحَيْثُ لَا تَخْرُجُ أَنَامِلُ الْيُمْنَى عَنْ مُسَبِّحَةِ الْيُسْرَى، وَيُمِرُّهَا عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُمْنَى، فَإِذَا بَلَغَتِ الْكُوعَ، ضَمَّ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ إِلَى حَرْفِ الذِّرَاعِ. وَيُمِرُّهَا إِلَى الْمِرْفَقِ، ثُمَّ يُدِيرُ كَفَّهُ إِلَى بَطْنِ الذِّرَاعِ فَيُمِرُّهَا عَلَيْهِ وَإِبْهَامُهُ مَرْفُوعَةٌ، فَإِذَا بَلَغَ الْكُوعَ، مَسَحَ بِبَطْنِ إِبْهَامِ الْيُسْرَى ظَهَرَ إِبْهَامِ الْيُمْنَى، ثُمَّ يَضَعُ أَصَابِعَ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فَيَمْسَحُهَا كَذَلِكَ. وَهَذِهِ الْكَيْفِيَّةُ لَيْسَتْ وَاجِبَةً، لَكِنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ عَلَى الْمَذْهَبِ. وَقِيلَ: غَيْرُ مُسْتَحَبَّةٍ.

1 / 112