فصل: وأما الصبوة والصبا فمن أسمائها أيضا قال في الصحاح والصبا من الشوق يقال منه تصابا وصبا يصبو صبوة وصبوا أي مال إلى الجهل وأصبته الجارية وصبي صباء مثل سمع سماعا أي لعب مع الصبيان قلت أصل الكلمة من الميل يقال صبا إلى كذا أي مال إليه وسميت الصبوة بذلك لميل صاحبها إلى المرأة الصبية والجمع صبايا مثل مطية ومطايا والتصابي هو تعاطي الصبوة مثل التمايل وبابه والفرق بين الصبا والصبوة والتصابي أن التصابي هي تعاطي الصبا وأن تفعل فعل ذي الصبوة وأما الصبا فهو نفس الميل وأما الصبوة فالمرة من ذلك مثل الغشوة والكبوة وقد يقال على الصفة اللازمة مثل القسوة وقد قال يوسف الصديق ﵇ ﴿وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾
فصل وأما الصبابة فقال في الصحاح هي رقة الشوق وحرارته يقال رجل صب عاشق مشتاق وقد صببت يا رجل بالكسر قال الشاعر
ولست تصب إلىالظاعنين ... إذا ما صديقك لم يصبب
قلت والصبابة من المضاعف من صب يصب والصبا والصبوة من المعتل وهم كثيرا ما يعاقبون بينهما فبينهما تناسب لفظي ومعنوي قال الشاعر
تشكى المحبون الصبابة ليتني ... تحملت ما يلقون من بينهم وحدي
1 / 24
مقدمة
الباب الأول: في أسماء المحبة
الباب الثاني: في اشتغال هذه الأسماء ومعانيها
الباب الثالث: في نسبة هذه الأسماء بعضها إلى بعض هل هي بالترادف أو التباين
الباب الرابع: في أن العالم العلوي والسفلي إنما وجد بالمحبة ولأجلها وأن حركات الأفلاك والشمس والقمر والنجوم وحركات الملائكة والحيوانات وحركة كل متحرك إنما وجدت بسبب الحب
الباب الخامس: في دواعي المحبة ومتعلقها
الباب السادس: في أحكام النظر وعائلته وما يجنى على صاحبه
الباب السابع: في ذكر مناظرة بين القلب والعين ولوم كل واحد منهما صاحبه والحكم بينهما
الباب الثامن: في ذكر الشبه التي احتج بها من أباح النظر إلى من لا يحل له الاستمتاع به وأباح عشقه
الباب التاسع: في الجواب عما احتجت به هذه الطائفة وما لها وما عليها في هذا الاحتجاج
الباب العاشر: في ذكر حقيقة العشق وأوصافه وكلام الناس فيه
الباب الحادي عشر: في العشق هل هو اضطراري خارج عن الاختيار أو أمر اختياري واختلاف الناس في ذلك وذكر الصواب فيه
الباب الثاني عشر: في سكرة العشاق
الباب الثالث عشر: في أن اللذة تابعة للمحبة في الكمال والنقصان
لباب الرابع عشر: فيمن مدح العشق وتمناه وغبط صاحبه على ما أوتيه من مناه
الباب الخامس عشر: فيمن ذم العشق وتبرم به وما احتج به كل فريق على صحة مذهبه
الباب السادس عشر: في الحكم بين الفريقين وفصل النزاع بين الطائفتين
الباب السابع عشر: في استحباب تخير الصور الجميلة للوصال الذي يحبه الله ورسوله
الباب الثامن عشر: في أن دواء المحبين في كمال الوصال الذي أباحه رب العالمين
الباب التاسع عشر: في ذكر فضيلة الجمال وميل النفوس إليه على كل حال
الباب العشرون: في علامات المحبة وشواهدها
الباب الحادي والعشرون: في اقتضاء المحبة إفراد الحبيب بالحب وعدم التشريك بينه وبين غيره فيه
الباب الثاني والعشرون: في غيرة المحبين على أحبابهم
الباب الثالث والعشرون: في عفاف المحبين مع أحبابهم
الباب الرابع والعشرون: في ارتكاب سبيلي الحرام وما يفضي إليه من المفاسد والآلام
الباب الخامس والعشرون: في رحمة المحبين والشفاعة لهم إلى أحبابهم في الوصال الذي يبيحه الدين
الباب السادس والعشرون: في ترك المحبين أدنى المحبوبين رغبة في أعلاهما
الباب السابع والعشرون: فيمن ترك محبوبه حراما فبذل له حلالا أو أعاذه الله خيرا منه
الباب الثامن والعشرون: فيمن آثر عاجل العقوبة والآلام على لذة الوصال الحرام
الباب التاسع والعشرون: في ذم الهوى وما في مخالفته من نيل المنى وقد تقدم ذكر الآيات