411

روائع التفسير

روائع التفسير

Editorial

دار العاصمة

Edición

الأولى ١٤٢٢

Año de publicación

٢٠٠١ م

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

وأكثرُ العلماءِ على أنَّه لا يُدفع إلى أولياءِ الرجلِ شيءٌ.
وروي عن عليٍّ أنَّه يدفع إليهم نصف الدِّيَة، لأنَّ دية المرأة نصفُ دية الرجل وهو قولُ طائفةٍ من السلفِ وأحمدَ في رواية عنه.
* * *
قوله تعالى: (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا)
[قالَ البخاريُّ]: وقال ابنُ عباسٍ: (شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا)، سبيلًا
وسُنَّة.
هذا، من روايةِ أبي إسحاقَ، عن التميمي، عن ابنِ عباسٍ، قال:
(شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا)، سبيلًا وسُنَّة.
ومعنى قولِ ابنِ عباسٍ: أنَّ المنهاجَ هو السُّنَّة، وهو الطريقُ الواسعةُ
المسلوكةُ، المداوَمُ عليها.
والشِّرْعةُ، هي السبيلُ والطريقُ المُوصلُ إليها، فهي كالمدخلِ إليها.
كمشْرَعةِ الماءِ، وهي المكانُ الذي يُورَدُ الماءُ منه.
ويقالُ: شَرعَ فلان في كذا، إذا ابتدأ فيه، وأنْهَجَ البِلى في الثوبِ، إذا
اتَّسع فيه. وبذلكَ فرَّق طائفة من المفسرينَ وأهلِ اللُّغة بين الشِّرعة والمنهاج، منهم: الزجاجُ وغيرُه.
* * *

1 / 434