وكذلك قال الأصبهاني في كتاب "أفعل من كذا"، وقولك هو الذي ليس بمشهور لا قولنا.
والوجه الثالث من خطئك في هذه المسألة: أنك رأيت شيئا ولم تحسن العبارة عنه، أو رأيته في كتاب من لم يحسن إيراده فحكيت قوله.
وحقيقة هذا - أبقاك الله - أن هذه المسألة من المسائل التي أنكرها بعض اللغويين على يعقوب وقال: لا يصح أن يقال للمشرق والمغرب: خافقان، لأن الخافق هو [الهواء] المتحرك المضطرب، والمشرق والمغرب لا يوصفان بالاضطراب، إنما يضطرب الهواء فيهما أول الليل والنهار، فإنما ينبغي أن يقال لهما: مخفقان لا خافقان، كما يقال لموضع الضرب: مضرب، ولموضع الغرس: مغرس، وهكذا يقال للقفر الذي يخفق فيه السراب. قال رؤية:
(ومخفق من لهله ولهله)
وهذا الذي قاله هو المعترض على يعقوب حكاه من وجهين: أحدهما: أن يعقوب لم يقله وحده، يل قاله جماعة غير يعقوب. والثاني: أن العرب قد تأتي بالمفعول به والمفعول فيه على صيغة فاعل، كقولهم: ماء دافق، وعيشة راضية،
1 / 44
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له