كتبت في الطرة "يفرق" بالرفع، فما هذا الغلط؟ أليست "أو" هذه هي التي تنصب بعدها الفعل المضارع في نحو قولك: لألزمنك أو تقضيني حقي، ولأسيرن في البلاد أو استغنى، وقول أمرئ القيس:
(فقلت له: لا تبك عينك إنما ... نحاول ملكا أو نموت فنعذرا؟)
وكذلك رأيناك لما وصلت بالنظر إلى قول المعري:
(فكأني ما قلت والليل طفل ... وشباب الظلماء في العنفوان)
(ليلتي هذه عروس من الزنج عليها قلائد من جمان)
كتبت في الطرة: "صوابه وروايته: والبدر طفل"، وحكيت عن شيخك أنه فسره فقال: يعني أول الشهر. وقد رأيت في الرواية في بعض النسخ "السقط" فلم أعرض عليها وأنزلتها منزلة الغلط؛ لأنه كلام متناقض، وذلك أنه لا يصح أن يوصف بالطفولية إلا الهلال، لأنه في أول نشئه. وأما البدر فلا يجب أن يقال له: طفل، لأن اسم البدر إنما يقع في حال تمامه وامتلائه. فمن سمى البدر طفلا كان كمن سمى الكهل صبيا، والتام ناقصا، فلا يصح أن يسمى البدر طفلا ولا هلالا، كما لا يصح أن
1 / 51
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له