Las Diez Epístolas

الرسائل العشر

Editor

السيد مهدي الرجائي

Editorial

مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي العامة

Edición

الأولى

Año de publicación

1409 AH

Ubicación del editor

قم

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Qara Qoyunlu

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيد المرسلين محمد وآله الطيبين.

وبعد: فقد استخرت الله سبحانه، وعملت هذا المختصر، وسميته " الموجز الحاوي لتحرير الفتاوى " وبنيته على أربع قواعد: الأولى في العبادات، وهي كتب:

كتاب الطهارة وأبوابه ثلاثة:

الأول (ما به يحصل) وهو التراب الطاهر، والماء المطلق، وهو المطهر من الحدث والخبث خاصة، وإن تغير بطول مكثه، أو بمخالط لازم، كقراره وطحله (1) أو منفذ كمتساقط

Página 35

الورق وتراب وملح مطلقا، وإن فحش (1) وما لم يسلب.

وكذا لو مازجه منقطع الرائحة، وكان أقل منه أو متساويا لا أكثر.

ولو لم يكفه المطلق وأمكن تكميله بما لا يسلبه وجب لا بنجس (2)، فما كان منه جار نابع لم ينجس بدون تغيره، وإن قل في أحد أوصافه لونا أو طعما أو رائحا (3)، كالحرارة والبرودة ولو تقديرا وسطا منه، ومعه يخص المتغير وطهره بتدفعه (4) حتى يزول، ولا تعتبر الكرية مع دوامه النبع.

ولو كان لا عن مادة كثيرا، لم ينجس بالملاقاة مطلقا، وقليلا ينفعل السافل خاصة، ومثله ماء الحمام مع جريانه (5) وإن انقطع انفعل بالملاقي، وطهره بإرسال مادته، فإن استوى سطحاه كفى، وإلا أعتبر الغلبة وتعتبر (6) فيها الكرية ويتعدى.

وكذا ماء الغيث، نازلا ولو من ميزاب ولو اتصل قليلا بجار اتحدا مع التساوي أو علو الجاري، فيطهر لو كان نجسا. ويتحد الغدران (7) وصل بينهما بساقية، ويطهر نجسهما مع بلوغ الطاهر وإن على. وكذا الكوزان إن اغمس في الكثير إذا كان ناقصا أو مكث.

ولا ينجس البئر ما لم يتغير ماؤها، فيطهر بغوره، وزواله بالنزح، واتصاله بجار، ووقوع غيث، وكثير لا من نفسه، أو بعلاج، فيكفي مقدره لو كان، وإلا قدر المزيل، فإن استوعب استوعب، فإن غزر تراوح أربعة مثنى يتجاذبان الدلو

Página 36

يوم الصوم، ويجتمعون صلاة وأكلا. والصبي والمرأة إذا ساويا الرجل مثله وإن أشكل كفى مطلق النزح.

وتعبد (1) مع عدمه بنزح الكل موت لموت ثور وبعير، وانصباب خمر، ولحقه مايع المسكر والفقاع. وكر لحمار وبغل ودابة. وسبعين لميت البشر وإن يمم أو غسله كافر، لأن أن تقدمه (2) أو كان شهيدا. وخمسين للعذرة متقطعة. وأربعين للكثير الدم وبول الرجل وموت كلب وشبهه وسنور وإن توحش.

وثلاثين لماء المطر فيه البول والعذرة، وأبوال الدواب وأرواثها، وخرء الكلاب، والنبيذ المسكر والبول فيتناول الأنثى والخنثى. وعشرين لقطر الخمر والنبيذ الميتة ولحم الخنزير. وعشر لقليل الدم وجامد عذرة وشاة وسبع في الطير نعامه إلى حمامه، وبول صبي وتفسخ فأرة وخروج كلب واغتسال الجنب بإدخال من خبث ويطهر. وست لوزغ وعقرب. وثلاث لفأرة ودلو لعصفور وبول رضيع لم يطعمه (3).

ولو تغيرت ولما يعلم السبب فطاهرة فإن ظهر نجست حينئذ وإن ظن تقدمه ولو صب من المنزوح في غيرها مطلقا أو فيها وكان الأخير وجب المنزوح ولو كان غيره لم يحسب.

والقليل والكثير في غير الدم والخمر، والجزء والكل في غير الخنزير، والذكر والأنثى في غير البقر والفأرة والجرد واحد، ولا يتداخل لو اجتمع متماثلا والمتساقط عفو، كترك غسل الدول والحبل.

ووقته بعد خروج النجاسة أو استحالتها وإن تفرقت، ولو كان شعرا استوعب

Página 37

وإن استغرق الماء فإن استمر عطلت إن نسجناها وإلا دلو خرج فيه. ولا ينجس يقرب البالوعة، وسن التباعد بخمس مع الصلابة أو فوقية البئر، وإلا فسبع، والمضاف ما اعتصر أو مزج بسالب لا يزل ولا يرفع، وينجس بالملاقي وإن كثر، وطهره بإلقاء كر عليه وإن بقي التغير بالإضافة لا بالنجاسة. والسور تابع.

والنجس: الكلب والخنزير، والكافر وإن انتحل كخارجي وناصب وغال ومجسم دون غيرهم. والمستعمل في الأصغر والأكبر وإن رفع طهور، وفي الخبث كالمحل قبل وروده على. ويثنى من البول في البدن والثوب، ويعصر لا من بول الرضيع.

وعفي عن ذباب طار عن نجاسة لم يلوث لأثر البول وقليل الدم وإن لم يستبن وذهب بالغليان. ومثله الماء النجس وإن جف بالطبخ في لبن وخبز، فيطعمه (1) حيوانا أو يدفن.

والمغصوب يرفع مع الجهالة ويزيل مطلقا، والنجس لا فيهما مطلقا. ويجتنب ما اشتبه بهما لا بالمضاف، فيتطهر بهما، ومع تعدده يزيده واحدا كالثياب ولا ينوب ظن النجاسة عنها وإن تسبب إلا إن كان شرعيا كعدلين بيناه لا مطلقا ويكفي من مالك وذوي يد إن كان فاسقا، ويستناب في التطهير وإن كان امرأة.

Página 38

الباب الثاني (في حقيقتها) وأقسامها ثلاثة:

الأول (الوضوء) ويجب من البول والغائط والريح من المعتاد وصايره (1) لا إن برزت المقعدة ملوثة ولما ينفصل، أو الريح من قبل الرجل بل المرأة، وزوال العقل ونوع غلب الحاستين وقليل الاستحاضة.

ويجتنب القبلة وعكسها (2) حال الحاجة بالفرج مطلقا، وستر العورة عن ناظر وندب جميع البدن والتسمية داخلا بيساره عكس المسجد، واعتمادها خارجا بيمينه داعيا فيهما وعند فعل الحاجة ونظرها ومستنجيا، ويتحول فيه عن موضعه.

وكره مواجهة النيرين، والكلام إلا بذكر وضرورة وحكاية وصلاة عليه وآله عند سماع ذكره، وآية الكرسي، وطول الجلوس، وفي النادي والملعن (3)، وتحت الثمرة، والبول قائما، وفي حجرة وصلب، وماء مطلقا.

ويتعين الماء للبول والمتعدي لينقي، وفي غيره وإن جف (4)، لا إن مازجه أخرى ثلاث مسحات [بجامد طاهر وإن استعمل بعد غسله، أو كان استعماله بعد

Página 39

النقاء] (1) وإن وجب.

ولو كان نجسا بغائطه لم يحسب، وبغيره يتعين الماء قالع لا (2) ما يزلق وإن احترم، كالمطعوم والتربة وما كتب عليه علم الفقه والحديث، أو حرم كالعظم والروث. ولو لم يقلع زادها ولا يكفي. وندوب (3) الوتر.

ويجزئ ذو الجهات والتوزيع وجزء الحيوان إن اتصل منه، أو من غيره أو جملته، والجلد والخرق والتراب إذا توالى، والعود والذهب والفضة والحرير الخشن، وعفي عن الأثر لا الرطوبة، ويطهر المحل كماء الاستنجاء قبلا ودبرا وإن تعدى ما لم يفحش، لا (4) إن تغير أو زاد وزنه أو ينجس من خارج.

وندب الماء ثم الجمع، وباليسرى لا متختمة بحجر زمزم أي زمرد، أو عليه جلالة أو نبي أو إمام، فيحوله كعند الجماع. والاستبراء من المقعدة إلى أصله، ومنه إلى رأسه، وينتره ثلاثا ثلاثا، ولا يلتفت إلى ما اشتبه بعده، وبدونه بول.

وفرضه مقارنه نية رفع الحدث، أو معين وقع لا غيره (5) إلا غلطا لمختار، أو استباحة مشروط به مطلقا وإن نفى غيره، أو تعددت لا أن فرقها، أو ضم التبرد، أو الرياء أو مستحيلا كرفع الحدث لدائمه، لا إن أراد غيره كالطواف للافاقي لوجوبه أو ندبه.

ولو ظن الوقت فعزم (6) أو عدمه فتطوع، فبان الخلاف أعاد. وكذا لو جدد

Página 40

ثم ذكر الحدث أو إخلالا، لا إن نوى الوجوب نسيانا.

وكذا لو أغفل لمعة في الأولى وغسلها في الثانية ندبا لا إن تحققها ونوى وجوبها لغسل أول جزء من المنابت معتادا إلى نهاية الذقن مشتمل (1) الإبهام والوسطى مستويا، وظاهر شعر الحاجبين والعنفقة واللحية لا مسترسلا، وموضع التحديق والعذار والنزعة.

ومن موفق اليمنى إلى نهايتها، وما عليه من شعر ومنبته ولحمه وجلده وإن تدلتا من غيره لا منه إلى غيره، والمحاذي من المتدلي الملتحم طرفه ظاهرا أو باطنا إن تجافا، وظاهرا إن التحم، وزائد كف يد تحت المرفق لا فوقه إلا إن اشتبهت، وباقي المقطوع وإن كان رأس العضد، إلا إن قطعت من فوقه. وندب غسل باقي العضد كاليسرى وبعدها.

ومسح بشرة مقدم الرأس. أو شعر لم يخرج عنده بمده، بمائه لا بجديد، كالرجلين بعده من الأصابع إلى مفصل الساق، كعكسه على غير حائل وإن لم يمنع بمسماه لا إن غسل أو مسح بخشية، أو قطر عليه من وجهه، مواليا لا يجف ما تقدم قبل فراغه.

وسن التسمية، فيتداركها ناسيا في أثنائه كالأكل، والتسوك ولو برطب لصائم عجز نهاره، ومع فقده بالإصبع (2). وغسل اليد قبل إدخالها إناء واسع الرأس أقل من كر، إذا كان عن نوم، كبول أو غائط أو جنابة، وترا ومثنى وثلاث، ويتداخل مجتمعه لا عن ريح وتجديد ووضعها يمينا مغترفا بها متبدءا بظاهر ذراعيه مثنيا بباطنهما عكس المرأة، داعيا لكل فعل.

وحرم التثليث كمسح الأذنين والتطوق والتولية مختارا، ويستأجر الأقطع.

Página 41

بأكثر من المثل قادرا، ويحرم قلبه الصلاة، وواجب الطواف، ومس كتابة القرآن والجلالة، وعفي عن الدراهم.

ويبطل بإيقاعه في مغصوب، لا خارجا وجعله مصبا أو اغترف منه كآنية النقدين لا إن غسلها فيها. ويرفع يقين الحدث أو الطهارة مثله لا ظنا (1). ومتيقنهما يستصحب قبلهما، ولو جهل فمحدث.

ولو جدد ندبا وذكر إخلالا من أحدهما بعد الصلاة أعادهما، لا إن كانتا مندوبتين وقد رفع فيهما بنسيان الأولى كالواجبين، أو ندبية الأولى خاصة بنسيانها.

وينزع الجبيرة، أو يغسل تحتها متمكنا، وإلا مسحها طاهرة. ولو زال العذر أعاد كما مسح خفه ولو تيما، لا إن حدث عذر قبل مضي قدرها.

الثاني (الغسل) استيعاب البشرة وإن سترت بالشعر دونه، مرتبا رأسه، ثم ميامنه، ثم مياسره.

أو بار تماس ووقوف تحت غيث وميزاب وأنبوب. ولو وجد لمعة غسلها خاصة والمرتب وما بعدها لا من جانبها، مسبوقا بزوال الخبث، مقرونا بأوله استباحة مشروطة، أو رفع الحدث مطلقا أو ما أوجبه.

وإن تعدد كفى البعض لا عن الجنابة فينعكس، ويسقط الوضوء معها، فيستأنفه (2) لو حدث تخلله، ويجب في غيرها وليس جزءا منه، فيأتي بأحدهما وتيمم (3) عن الآخر لو عجز عنه، ولا يضره تخلل الحدث من مسلم إلا في حائض لوطئه ويعيده.

Página 42

وتوجبه الجنابة بخروج مني من معتاد، أو صائره وثقبه في الذكر والأنثيين ووجوده في مختص ثوب وفراش، وخواصه التدفق في غيره المريض، والتلذذ، ورائحة الكش. ويشترط ظهوره من فرج المرأة، ولا يكفي تلذذها بانتقاله كما لو حبسه الرجل، ويجنب لو تعقب متكاسلا.

وغيبة الحشفة أو باقيها، أو بقدرها لفاقدها، في فرج آدمي ولو دبرا مطلقا أو ميتا، ولا ينقض (1) غسله لا في قبل الخنثى بل في دبره كموطوءه، لا إن وطئ الخنثى مثله أو أنثى. بل بإنزاله من الفرجين، أو بوطئه أنثى مع وطئه رجل.

ويتعلق الحكم بالكافر وناقص الحكم، ويعيدونه.

وسن للمنزل الاستبراء بالبول والاجتهاد، فلا يلتفت لبلل يعقبه، وبدونهما يعيد ويترك الأخير الوضوء، ويترك الأول الغسل إن أمكنه، وإلا فلا شئ، كخروج مني الرجل منها ما لم يستصحب منيها. والوضوء لنومه كجماع محتلم، وغسله بصاع.

وحرم قراءة العزائم وأبعاضها، ومس قرآن وجلالة ونبي وإمام مقصود. ودخول أحد المسجدين، واستيطان غيرهما، ووضع شئ يستلزمهما. وأبيح سبع آيات وكره ما زاد، وأكل وشرب. ولا موالاة، وتغسل الرقبة مع الرأس والعورة والسرة بعده متى شاء.

فصل (الحيض) وهو دم له تعلق بالعدة، وقد يشركه النفاس في مطلقة حملت من زنا. وفي الأغلب أسود غليظ، بحرارة ودفع.

Página 43

ولا بد من بلوغها تسعا، ولم تصل إلى ستين قرشية ونبطية، وخمسين غيرهما ولو حاملا متتال ثلاثة بلياليها، لا أن عبر عشرة كأقل الطهر، أو سبق بحيض أو نفاس ولم تتخلله، أو لحقه نفاس قبلها.

ويتميز عن (1) العذرة بتطوقها، والقرح بالأيمن، وما بين الأقل والأكثر حيض إن وقف عليه، لا (2) إن كمل فيه وتعتاد بمرتين متساويين، وإن كانتا من تمييز، وقد تتعدد فإن استحيضت أخذت بالنوبة، فإن جهلت وكانت متسعة أخذت [بأقلها دائما وتغتسل آخر كل نوبة، فإن تيقنت تجاوز الأقل أخذت بأقربها الأقل وتعود إلى الأولى بعد مرتين إن كانت النوب ثلاثا ولا مشقة تأخذ بالأقل دائما. فإن تيقنت تجاوزة أخذت] (3) بما قاربه، ثم الأقل دائما، وتغتسل آخر كل نوبة، وتقضي صوم القصوى.

ويثبت حكمه للمعتادة بطهوره وقتها، فإن نقص قضت، وإن عبر تحيضت بها، وتميزت المبتدأة والمتحيرة، وشروطه اختلاف الدم، ولا يتجاوز قويه الأكثر ولا يقصر عن الأقل، وبلوغ الضعيف أقل النقاء.

وتعبر القوة والضعف بثلاث: اللون، فالأسود قوي الأحمر، وهو للأشقر وهو للأصفر، وهو للأكدر، والرائحة، فالمنتن قوي العادي. والقوام، فالثخين قوي الرقيق. ولو اتصف أحدهما بواحدة والآخر باثنين فهو أقوى وذو الثلاث أقوى منه.

ولو اتحدا فلا تمييز، فالمبتدأة أهلها كالأم والعمة والخالة، ومع فقدهن أو وجود مخالفة فيهن فأقرانها، فالروايات كالمتحيرة، ستة في كل شهر أوله وهو

Página 44