من يرى أنه أفضل من سائر الصحابة أو يفضله على من دون الشيخين، ويرون أنه أحق بالخلافة من عثمان لا من أبي بكر وعمر، ولكن لم يقل أحد من هؤلاء ببطلان خلافة الثلاثة، وكان عدد هؤلاء قليلًا من السلف والخلف، ولكن السواد الأعظم من أهل السنة سلفهم وخلفهم يعتقدون أن معاوية كان باغيًا على الإمام الحق أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه، وإن قدر بدهائه وسياسته على تأليف قوة عظيمة له، ولكن الجمهور تأولوا له بأنه كان مجتهدًا أخطأ في اجتهاده.
والغرض من ذكر هذا أن اسم الشيعة كان يطلق على:
- بعض أهل السنة والجماعة.
- وعلى كثير من المبتدعة الذين حافظوا على أركان الإسلام الخمسة.
- وعلى فرق زنادقة الباطنية حتى إن بعض كبراء علماء الإمامية حاول جعل فرقة الشيعة ٧٣ فرقة وفسر بذلك الحديث الذي ورد بافتراق هذه الأمة إليها ليخرج أهل السنة والجماعة التي هي السواد الأعظم من أمة محمد ﷺ. (١)
(١) قال الذهبي ﵀ في الميزان (١/ ٦): «فالشيعي الغالي في زمان السلف وَعُرْفِهم: هو من تكلم في عثمان والزبير وطلحة ومعاوية وطائفة ممن حارب عليًا ﵁، وتَعَرَّض لِسَبِّهم.
والغالي في زماننا وعرفنا: هو الذي يُكَفِّرُ هؤلاء السادة، ويتبرأ من الشيخين أيضًا، فهذا ضالٌّ مُعَثَّرٌ» . اهـ
وأما التفاوت الواقع بين متقدمي غلاة الشيعة وبين المتأخرين منهم فسببه حجة غريبة مفادها: أن المذهب يتطور ويتغير، فيصبح ما يعتبر عند القدامى غلوًا هو اليوم من ضروريات المذهب الشيعي! فصارت مقاييسهم تتغير من عصر إلى عصر! تبعا لتغير المذهب وتطوره! كما قال المامقاني في تنقيح المقال (٣/٢٣ ط: الحجرية): (إن القدماء - يعني من الشيعة - كانوا يعدون ما نعده اليوم من ضروريات مذهب الشيعة غلوًا وارتفاعًا، وكانوا يرمون بذلك أوثق الرجال كما لا يخفى على من أحاط خبرًا بكلماتهم)
1 / 9
نبذة حول تأليف الكتاب
زعم الرافضة تحريف القرآن
طعن الشيخ محسن في الوهابية:
اقتراح عبد الحسين نور الدين لمناظرة في الخلاف بين أهل السنة والشيعة
جواب صاحب المنار
المناظرة بين أهل السنة والشيعة
المؤلف يوجه تساؤلات لكبار الشيعة
تعقيب المنار على كتاب السائح
الرد على عبد الحسين نور الدين في المفاضلة بين الخليفتين
السنة والشيعة الاتفاق بينهما والوسيلة إليه ورأينا ورأي علامة الشيعة فيه
اعتذار كاشف الغطاء بكتاب شخصي عن تأثير جوابه السلبي