.. وهذه القصة وما فيها من حفظه ﷺ من التعرى قبل النبوة، وردت فى غير الصحيح عن ابن إسحاق عن أبيه عمن حدثه عن النبى ﷺ قال: "لقد رأيتنى فى غلمان من قريش ننقل حجارة لبعض ما يلعب به الغلمان، كلنا قد تعرى وأخذ إزاره فجعله على رقبته يحمل عليه الحجارة، فإنى لأقبل معهم كذلك وأدبر إذ لكمنى لاكم ما أراه، لكمة وجيعة، ثم قال: شد عليك إزارك قال: فأخذته وشددته علىَّ ثم جعلت أحمل الحجارة على رقبتى وإزارى علىَّ من بين أصحابى" (١) .
... قال الحافظ ابن كثير: "هذه القصة شبيهة بما فى الصحيح عند بناء الكعبة حين كان ينقل هو وعمه العباس، فإن لم تكن فهى متقدمة عليها كالتوطئة" (٢) .
... وقال الإمام السهيلى: "وهذه القصة إنما وردت فى الحديث الصحيح فى حين بنيان الكعبة، فإن صح أنه كان فى صغره، إذ كان يلعب مع الغلمان: فمحمله على أن هذا الأمر كان مرتين: مره فى صغره، ومره فى أول اكتهاله عند بنيان الكعبة" (٣) .
(١) السيرة النبوية لابن هشام ١/٢٣٩ نص رقم ١٨، وأخرجه من طريق ابن إسحاق البيهقى فى دلائل النبوة ٢/٣٠، ٣١.
(٢) البداية والنهاية ٢/٢٦٦.
(٣) الروض الأنف ١/٣١٨.
1 / 92
هذا الكتاب
الباب الأول:عصمة رسول الله ﷺ فى عقله وبدنه ودفع الشبهات
الباب الثانى: عصمة رسول الله ﷺ فى تبليغ الوحي ودفع الشبهات
الفصل الثانى: شبه الطاعنين فى الوحي الإلهى والرد عليها
المطلب الأول: شبهة الوحي النفسى والرد عليه
المطلب الثانى: شبهة أن الوحي عبارة عن أمراض نفسية وعقلية
المطلب الثالث: شبهة أن الوحي مقتبس من اليهودية والنصرانية
المطلب الأول: شبهة أن مهمة رسول الله ﷺ قاصرة على بلاغ القرآن فقط
الباب الثالث: عصمة رسول الله ﷺ فى اجتهاده ودفع الشبهات
الفصل الثاني: شبهة الطاعنين فى حديث "خلوة النبى ﷺ بامرأة من الأنصار" والرد عليها
الفصل الثالث: شبهة الطاعنين فى حديثى "نوم النبى ﷺ عند أم سليم وأم حرام"
الفصل الرابع: شبهة الطاعنين فى حديث "طوافه ﷺ على نسائه فى ساعة واحدة"
الفصل الخامس: شبهة الطاعنين فى حديث "مباشرة رسول الله ﷺ نسائه فى المحيض"
الفصل السادس: شبهة الطاعنين فى حديث "دعوته ﷺ لعائشة استماع الغناء والضرب بالدف"
الفصل السابع: شبهة الطاعنين فى حديث "اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة"