رابعًا: إنما زعموه من أنه ﷺ، أخذ ما جاء به من صهيب الرومى (١) لهو من أبطل الباطل. إذ أن صهيبًا هذا كان حدادًا يصنع السيوف، أعجمى اللسان، لا يعدو كلامه أن يكون رطانة (٢) ولا يكاد يبين (٣) ولذا قال القرآن الكريم: ﴿لسان الذى يلحدون إليه أعجمى وهذا لسان عربى مبين﴾ (٤) .
(١) هو: صهيب بن سنان بن مالك الرومى، وإنما قيل له الرومى، لأن الروم سبوه صغيرًا، وهرب من الروم لما كبر وعقل، فقدم مكة، وكان من السابقين إلى الإسلام، وكنيته أبو يحيى، كناه بها رسول الله ﷺ، مات سنة ٣٨هـ بالمدينة. له ترجمة فى: أسد الغابة ٣/٣٨ رقم ٢٥٣٨، ومشاهير علماء الأمصار ص٢٧ رقم ٧٦، والاستيعاب ٢/٧٢٦ رقم ١٢٢٦.
(٢) بفتح الراء وكسرها، أى كلامه لا يفهمه أحد. ينظر: النهاية فى غريب الحديث ٢/٢١٢، ومختار الصحاح ص٢٤٦،والقاموس المحيط ٤/٢٢٤.
(٣) يراجع المصادر السابقة فى ترجمته.
(٤) الآية ١٠٣ النحل.
1 / 451
هذا الكتاب
الباب الأول:عصمة رسول الله ﷺ فى عقله وبدنه ودفع الشبهات
الباب الثانى: عصمة رسول الله ﷺ فى تبليغ الوحي ودفع الشبهات
الفصل الثانى: شبه الطاعنين فى الوحي الإلهى والرد عليها
المطلب الأول: شبهة الوحي النفسى والرد عليه
المطلب الثانى: شبهة أن الوحي عبارة عن أمراض نفسية وعقلية
المطلب الثالث: شبهة أن الوحي مقتبس من اليهودية والنصرانية
المطلب الأول: شبهة أن مهمة رسول الله ﷺ قاصرة على بلاغ القرآن فقط
الباب الثالث: عصمة رسول الله ﷺ فى اجتهاده ودفع الشبهات
الفصل الثاني: شبهة الطاعنين فى حديث "خلوة النبى ﷺ بامرأة من الأنصار" والرد عليها
الفصل الثالث: شبهة الطاعنين فى حديثى "نوم النبى ﷺ عند أم سليم وأم حرام"
الفصل الرابع: شبهة الطاعنين فى حديث "طوافه ﷺ على نسائه فى ساعة واحدة"
الفصل الخامس: شبهة الطاعنين فى حديث "مباشرة رسول الله ﷺ نسائه فى المحيض"
الفصل السادس: شبهة الطاعنين فى حديث "دعوته ﷺ لعائشة استماع الغناء والضرب بالدف"
الفصل السابع: شبهة الطاعنين فى حديث "اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة"