.. يقول المستشرق ماكس مايرهوف (١): "أراد بعضهم أن يرى فى محمد رجلًا مصابًا بمرض عصبى أو بداء الصرع، ولكن تاريخ حياته من أوله إلى آخره، ليس فيه شئ يدل على هذا، كما أن ما قام به فيما بعد من التشريع والإدارة يناقض هذا القول" (٢) .
رابعها: لو كان النبى ﷺ مصابًا بمرض الصرع، لذكر ذلك أصحابه الذين لم يتركوا صغيرة ولا كبيرة إلا نقلوها عنه، أو ذكره أعداؤه فى ذلك العصر، هؤلاء الذين كانوا يتربصون بالنبى ﷺ الدوائر، ويودون أن يظفروا منه ولو بشئ نذر يسير يعيرونه به.
... أليس هم القائلون: ﴿لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم﴾ (٣) فأقصى ما عابوه فيه – كما ترى – أنه فقير ومثله فى نظرهم لا يحق أن يكون نبيًا.
(١) مستشرق ألمانى، من كبار أطباء العيون العالميين، وفى طليعة مؤرخى الطب العربى، تعد اكتشافاته فيه، وكتابته عنه، بالفرنسية والإنجليزية والألمانية، مرجعًا دقيقًا وافيًا، سكن مصر، وانتخب نائبًا لرئيس المعهد المصرى، والجمعية الطبية المصرية. توفى بالقاهرة سنة ١٩٤٥م. له ترجمة فى: المستشرقون الأمانى تراجمهم ص١٤١ – ١٤٤، والأعلام للزركلى ٥/٢٥٦، ٢٥٧.
(٢) ينظر: الإسلام والرسول فى نظر منصفى الشرق والغرب لأحمد بوطامى ص١٦٢.
(٣) الآية ٣١ الزخرف.
1 / 440
هذا الكتاب
الباب الأول:عصمة رسول الله ﷺ فى عقله وبدنه ودفع الشبهات
الباب الثانى: عصمة رسول الله ﷺ فى تبليغ الوحي ودفع الشبهات
الفصل الثانى: شبه الطاعنين فى الوحي الإلهى والرد عليها
المطلب الأول: شبهة الوحي النفسى والرد عليه
المطلب الثانى: شبهة أن الوحي عبارة عن أمراض نفسية وعقلية
المطلب الثالث: شبهة أن الوحي مقتبس من اليهودية والنصرانية
المطلب الأول: شبهة أن مهمة رسول الله ﷺ قاصرة على بلاغ القرآن فقط
الباب الثالث: عصمة رسول الله ﷺ فى اجتهاده ودفع الشبهات
الفصل الثاني: شبهة الطاعنين فى حديث "خلوة النبى ﷺ بامرأة من الأنصار" والرد عليها
الفصل الثالث: شبهة الطاعنين فى حديثى "نوم النبى ﷺ عند أم سليم وأم حرام"
الفصل الرابع: شبهة الطاعنين فى حديث "طوافه ﷺ على نسائه فى ساعة واحدة"
الفصل الخامس: شبهة الطاعنين فى حديث "مباشرة رسول الله ﷺ نسائه فى المحيض"
الفصل السادس: شبهة الطاعنين فى حديث "دعوته ﷺ لعائشة استماع الغناء والضرب بالدف"
الفصل السابع: شبهة الطاعنين فى حديث "اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة"