255

Respuesta a Shadhili en su secta, y lo que compuso sobre las maneras del camino

الرد على الشاذلي في حزبيه، وما صنفه في آداب الطريق

Editor

علي بن محمد العمران

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

وأوْرَدَ على الجُنيد: أنك إذا قلت: التوحيد تمييز المحدَث عن القديم، فالمميِّز بين الشيئين لابدَّ أن يكون غيرهما، وإذا كان ما ثَمَّ إلا مُحْدَث وقديم فمن الذي يُميِّز؟
[فيقال] (^١): هذا ممنوع، فليس من شرط المميِّز بين الشيئين أن يكون غيرهما، بل العبد يفرِّق بين نفسِه وبين غيره من المخلوقات وليس هو غيرهما، وكذلك يميز بين نفسه وبين ربه، والرب تعالى يفرِّق بين نفسه المقدَّسة وبين مخلوقاته، وليس هو عين الشيئين. وما أكثر ما في كلامهم من هذه القضايا الحادثة الخيالية التي يُلَبِّسون بها على الناس، لا سيما على مَن يحسن بهم الظن.
وإنما كان الحلول يكثر في كثير من الصوفية، ذكر ذلك أبو نعيم الأصبهاني في أول «حلية الأولياء» (^٢)، وذكره أبو القاسم القُشَيري في

(^١) هنا نحو ثلاث كلمات غير ظاهرة في مصورتي!
(^٢) (١/ ٤).

1 / 208