أحوال العباد ولا له ملائكة كثير ينزلون ويصعدون إليه عندهم ولا يصعد إليه لا الكلم الطيب ولا العمل الصالح وغاية الأنفس عندهم أن تكون متصلة بالعقل الفعال الذي هو ربها عندهم لا تصعد إلى الله.
وإذا قالوا: "سعادة النفس أن تشهد الله وتراه" فحقيقة ذلك عندهم هو العلم بما تصورته من الوجود المطلق أو من وجود واجب الوجود وصاحب الكتب المضنون بها على غير أهلها إذا تكلم في رؤية الحق ورؤية وجهه في كتابه الأحياء أو غيره قال: "هذا يعود مراده وهو معرفة النفس الناطقة بربها" هذه هي الرؤية عندهم كما قد بين ذلك في غير موضع لأن الأصول التي اعتقدوها من أقوال النفاة المعلطلة ألجأتهم إلى هذه العقائد الفاسدة كما قد بسط في موضعه فكيف تكون الحكمة العلمية التي أمر الله بها ورسوله موافقة لحكمة هؤلاء.
ضلالهم في نفي علم الله وغيره من الصفات ورده:
ونحن قد بسطنا الكلام على فساد قولهم في العلم وغيره من الصفات وبينا أصولهم التي أوجبت أن قالوا مثل هذه الأقوال التي هي من أعظم الفرية على الله
1 / 462
مقدمة
المقام الأول: المقام السلبي في الحدود والتصورات (في قولهم: أن التصورات غير البديهية لا تنال إلا بالحد)
المقام الثاني: المقام الإيجابي في الحدود والتصورات (وهو أنه هل يمكن تصور الأشياء بالحدود)
المقام الثالث: المقام السلبي في الأقيسة والتصديقات في قولهم "إنه لا يعلم شيء من التصديقات إلا بالقياس"
المقام الرابع: في قولهم أن القياس يفيد العلم بالتصديقات