الصَّحيح الذي لا علة فيه، وأما المَعْلُول ...» (١) .
فهذا النَّصُّ يردُّ على كلِّ من أنكره لغةً، فاللفظة قليلة الاستعمال، صحيحة لغة، لا مرذولة.
وأقدم من وجدته استعمل لفظة: "معلّ" هو العقيليُّ (٢)، وهي صحيحة.
أما لفظة: «مَعْلُول» فقليلة عند السلف من المحدثين (٣)، فيما يظهر.
العِلَّة في الاصطلاح:
عرَّف العراقي (٤) العِلَّة في منظومته الألفية بقوله: -
وهي عبارة عن أسباب طرت ... فيها غموض وخفاء أثَّرت (٥) .
فيؤخذ مما قال أن العِلَّةَ: سببٌ خفيٌ وغامضٌ مؤثِّرٌ في الحديث الذي
(١) الأم (٣/١٨٤)، وقد قال عبد الملك بن هشام النحوي وأبو عبيد القاسم: «الشافعي ممن تؤخذ عنه اللغة» - مناقب الشافعي لابن أَبي حاتم (ص١٣٦) . ولم أجد شاهدًا - بعد البحث - من الشعر القديم المحتج به على المراد هنا.
(٢) الضعفاء (٣/٢٨٧) .
(٣) من أقدم من ذكر هذه اللفظة:
١. البخاري فيما نقله عنه الترمذي في علله الكبير (١/٥٥١-ترتيبه)، والخليلي في الإرشاد (٣/٩٦١) .
٢. أَبُو داود في رسالته (ص٣٤) .
٣. الترمذي في جامعه في موضعين (٩٧و١١١٩)، ولم أجده عن غيرهم من العلماء ممن هو في طبقتهم المتقدمة.
(٤) وهو مقتضى كلام الحاكم وابن الصلاح وغيرهما، كما سيأتي.