به؟ فانتزع الخمار من رأسها وأخذ جرًّا من ماء فجعل يصب على الخمار ثم يدلكه في التراب ثم يشمه، ثم يصب عليه الماء ثم يدلكه في التراب ثم يشمه ففعل ما شاء الله، قالت العطارة: ثم أتيتها مرة أخرى فلما علق بأصبعها منه شيء فعمدت فأدخلت أصبعها في فيها، ثم مسحت بإصبعها التراب.
أبو بكر المروزي قال: قلت لأبي عبد الله: يحضر يوم الجمعة يوم بارد ترى أن يسخن الماء من الموضع الذي أكره؟ قال: لا ترك الغسل أحبّ إليّ من هذا، سمعت أبا عبد الله ينكر على أبي ثور قوله، وإذا أجمع الأطباء أنّ شفاء الرجل في الخمر أنه ليس به بأس فأنكر إنكارًا شديدًا عليه وقال: لقد كرهت أن يداوي الدبر بالخمر فكيف بشربه؟ وتكلم بكلام غليظ.
حدثت عن شعيب بن حرب قال: لأن أرى ابني يسرق أو يزني أحبّ إليّ من أن يأتي عليه وقت لا يعرف الله ﵎ فيه، محمد بن أبي داود الأنباري قال: قلت لأبي أسامة: أجيب وليمة فيها نبيذ قال: لا قلت: أخاف الحديث الذي جاء عن رسول الله ﷺ: مَنْ لم يجب فقد عصى فقال: مَنْ لم يجب اليوم فقد أطاع الله تعالى ورسوله، هارون بن معروف قال: جاءني فتى فقال: إنّ أبي حلف عليّ بالطلاق أن أشرب دواء مع مسكر، فذهبت به إلى أبي عبد الله فلم يرخص له وقال: قال النبي ﷺ: كل مسكر حرام وكل مسكر خمر.
المروزي قال: سألت أبا عبد الله عن خياط الملحم فقال: ما كان للرجال فلا، وما كان للنساء فليس به بأس، وسألته: يخاط للنساء هذه الزيقات العراض فقال: إن كان شيء عرض فأكرهه هو محدث، وإن كان شيء وسطًا لم يرَ به بأسًا، وكره أن يصير للمرأة مثل جيب الرجال، وقطع أبو عبد الله لابنته قميصًا وأنا حاضر فقال للخياط: صير جيبها من قدام، وقطع أبو عبد الله لابنته قميصًا وأنا حاضر فقال للخياط: صير زيقانها دقاقًا وكره أن يصير عريضًا، وقطعت لأبي عبد الله جبة وصيرت زيقها دقيقًا فقلت لأبي عبد الله: هل أدركت أحدًا من المشايخ كان له زيق عريض؟ قال: لا، وكنت يومًا عند أبي عبد الله فمرت جارية عليها قباء فتكلم بشيء فقلت: تكرهه قال: كيف لا أكرهه جدًا، لعن رسول الله ﷺ المتشبهات من النساء بالرجال، وروينا عن عبد الصمد قال: دعا يزيد ابن هارون خياطًا من النساك فقال: اقطع لهذه الجارية قباء فوضع الخياط المقراض من يده وقال: يا أبا خالد، قباء عمن فسكت يزيد المروزي، قال: ذكر لأبي عبد الله رجل من المحدثين فقال: إنما أنكرت عليه أن لبس زيه زي النساك، سألت أبا عبد الله عن الرجل يلبس النعل السبتي فقال: أما أنا فلا أستعملها، ولكن
2 / 461
بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة
الفصل الأول في ذكر الآي التي فيها ذكر المعاملة
الفصل الثاني في ذكر الآي التي فيها أوراد الليل والنهار
الفصل الخامس في ذكر الأدعية المختارة بعد صلاة الصبح
الفصل السادس في ذكر عمل المريد بعد صلاة الغداة
الفصل السابع في ذكر أوراد النهار
الفصل الثامن في ذكر أوراد الليل الخمسة
الفصل التاسع فيه ذكر وقت الفجر وحكم ركعتيه
الفصل العاشر كتاب معرفة الزوال
الفصل الثاني عشر في ذكر الوتر وفضل الصلاة بالليل
الفصل الثامن عشر كتاب ذكر الوصف المكروه من نعت الغافلين
الفصل الثالث والعشرون كتاب محاسبة النفس ومراعاة الوقت
الفصل الخامس والعشرون ذكر تعريف النفس وتصريف مواجيد العارفين
الفصل السادس والعشرون كتاب ذكر مشاهدة أهل المراقبة
الفصل السابع والعشرون كتاب أساس المريدين
الفصل الثاني والأربعون كتاب حكم المسافر والمقاصد في الأسفار
الفصل الثالث والأربعون فيه كتاب حكم الإمام ووصف الإمام والمأموم