أطعمت وأنفقت عن إذنه ورضاه كان لها مثل أجره، وإن أطعمت بغير إذنه كان له الأجر وعليها الوزر، وينبغي أن يعرفها أعظم حقه عليها في مقام الوالدة بقوله للمرأة: عليك بطاعة زوجك، فإنّة جنتك ونارك، وقال ﷺ: أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راضٍ دخلت الجنة، وكان رجل قد خرج في سفر وعهد إلى امرأته أن لا تنزل من العلو إلى سفل الدار، وكان أبوها في السفل، فمرض أبوها فأرسلت المرأة تسأذن أن تنزل إلى أبيها فقال رسول الله ﷺ: أطيعي زوجك، فمات أبوها فاستأذنت رسول الله ﷺ، أن تنزل إليه فقال: أطيعي زوجك، فدفن أبوها، قال: فأرسل إليها رسول الله ﷺ يخبرها أنّ الله قد غفر لأبيها بطاعتها زوجها، وقال ﷺ: إذا صلّت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها دخلت جنة ربها، فأضاف: طاعة الزوج إلى أبنية الإسلام التي لا يدخل الجنة إلاّ بها، واشترط طاعته لدخولها، وذكر رسول الله ﷺ النساء فقال: حاملات والدات مرضعات رحيمات بأولادهن، لولا ما تأتين إلى أزواجهن دخلت مصلياتهن الجنة وقال ﷺ: أطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساد، وأطلعت في الجنة فرأيت أقل أهلها النساء فقلت: أين النساء فقيل: شغلهن الأحمران الذهب والزعفران يعني الحلي ولبس المصبغات كانت العرب مشتهرة بذلك وقال ﷺ: تصدقن من حليكن فإني رأيتكن أكثر أهل النار قلن: لِمَ يا رسول الله قال: تكثرن اللعن وتكفرن العشير يعني الزوج المعاشر، تكفرن نعمته عليكن فلذلك قالت الفتاة: يا رسول الله فلا أتزوج.
روينا عن أم عبد المغنية عن عائشة ﵂ قالت: أتت فتاة إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إني فتاة أخطب وإني أكره التزويج فما حق الزوج على المرأة فقال: لو كان من فرقه إلى قدمه صديدًا فلحسته ما أدت شكره قالت: فلا أتزوج قال: بلى فتزوجي فإنه خير، فهذا مجمل خبر الخثعمية وقد فسر حقه في حديثها، وروينا عن عكرمة عن ابن عباس أنّ امرأة من خثعم أتت النبي ﷺ فقال: إني امرأة أيم، وإني أريد أنْ أتزوج فما حق الزوج فقال: إنّ من حق الزوج على الزوجة إذا أرادها على نفسها وهي على ظهر بعير أنْ لا تمنعه، وفي الخبر الجامع لفضائل الزوج: أنّ النبي ﷺ قال: لو أمرت أحدًا أنْ يسجد لشيء سوى الله تعالى لأمرت المرأة تسجد لزوجها من عظم حقّه عليها، ومن حقّه أنْ لا تعطي شيئًا من بيته لا بإذنه فإن فعلت ذلك كان الإثم عليها والأجر له، ومن حقه أنه لا تصوم تطوّعًا إلاّ بإذنه فإن فعلت جاعت وعطشت
2 / 416
بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة
الفصل الأول في ذكر الآي التي فيها ذكر المعاملة
الفصل الثاني في ذكر الآي التي فيها أوراد الليل والنهار
الفصل الخامس في ذكر الأدعية المختارة بعد صلاة الصبح
الفصل السادس في ذكر عمل المريد بعد صلاة الغداة
الفصل السابع في ذكر أوراد النهار
الفصل الثامن في ذكر أوراد الليل الخمسة
الفصل التاسع فيه ذكر وقت الفجر وحكم ركعتيه
الفصل العاشر كتاب معرفة الزوال
الفصل الثاني عشر في ذكر الوتر وفضل الصلاة بالليل
الفصل الثامن عشر كتاب ذكر الوصف المكروه من نعت الغافلين
الفصل الثالث والعشرون كتاب محاسبة النفس ومراعاة الوقت
الفصل الخامس والعشرون ذكر تعريف النفس وتصريف مواجيد العارفين
الفصل السادس والعشرون كتاب ذكر مشاهدة أهل المراقبة
الفصل السابع والعشرون كتاب أساس المريدين
الفصل الثاني والأربعون كتاب حكم المسافر والمقاصد في الأسفار
الفصل الثالث والأربعون فيه كتاب حكم الإمام ووصف الإمام والمأموم