لكونها مبنية على المشاحة والتضييق، ويمكن أن يقال: أنَّ هذا محمول على الدَّين الذي هو خطيئة وهو الذي استدانهُ صاحبه على وجه لا يجوز له فعله بأن أخذه بحيلة أو غصبه، فثبت في ذمَّته البدل، أو ادَّانَ غير عازم على الوفاء لأنه استثنى ذلك من الخطايا.
والأصل في الاستثناء أن يكون من الجنس، ويكون الدَّين المأذون فيه مسكوتًا عنه في هذا الاستثناء، فلا يلزم المؤاخذة به لما يلطف الله بعبده من استيفائه له، وتعويض صاحبه من فضل الله تعالى، فإن قيل فكيف تقول فيمن تاب وهو عاجز عن الوفاء ولو وجد وفاء وفى؟.
قلتُ: إن كان المال الذي لزم ذمته إنما لزمها بطريق لا يجوز تعاطي مثله، مثل: غصب أو إتلافٍ مقصود، فلا تبرأ الذمة من ذلك إلاَّ بوصوله إلى من وجب له، أو بإبرائه منه، ولا تسقطه التوبه وإنما تنفع التوبة في إسقاط العقوبة الأخرويَّة على ذلك الدَّين فيما يختص بحق الله تعالى لمخالفته إلى ما نهى الله عنه، وإن كان ذلك المال لزمه بطريق سائغ، وهو عازم على الوفاء ولم يقدر، فهذا ليس بصاحب ذنب حتى يتوب عنه، ويرجى له الخير في العقبى ما دام على هذه الحالة" انتهى.
٤٥٤ -[١٦٤٥] "ثَبج هذا البحر" بفتح المثلثة، ثم الموحدة،
1 / 421
كلمة شكر
النص المحقق
مقدمة
أبواب الطهارة
(أبواب الصلاة)
أبواب الزكاة
أبواب الصوم
أبواب الحج
أبواب الجنائز
أبواب النكاح
أبواب البيوع
أبواب الأحكام
أبواب الديات
أبواب الحدود
أبواب الصيد
أبواب الأضاحي
أبواب النذور والأيمان
أبواب السير
أبواب فضائل الجهاد
أبواب الجهاد
أبواب اللباس
أبواب الأطعمة
أبواب الأشربة
أبواب البر والصلة
أبواب الطب
أبواب الولاء
أبواب القدر
أبواب الفتن
أبواب الرؤيا
أبواب الشهادات
أبواب الزهد
أبواب صفة الجنة
أبواب صفة جهنم
أبواب الإيمان
أبواب العلم
أبواب الاستنذان والآداب
أبواب الأدب
أبواب الأمثال
أبواب فضائل القرآن
أبواب القراءات
أبواب تفسير القرآن
أبواب الدعوات
أبواب المناقب
الخاتمة
El poder del nutrido sobre el compendio de Tirmidhi | Usul