71

Cuentistas y Recordadores

القصاص والمذكرين

Editor

محمد لطفي الصباغ

Editorial

المكتب الإسلامي

Edición

الثانية

Año de publicación

1409 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
٢١ - وَمِنْهُمْ حَجَّارٌ الْمَكِّيُّ
٨٧ - أَخْبَرَتْنَا شَهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ قَالَتْ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَّاجُ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ بِمِصْرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الفَهْمِ بْنِ اليَسَعَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الدِّينَوَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصُّوفِيُّ قَالَ: قَالَ أَبُو حَمْزَةَ الصُّوفِيُّ: كَانَ كَامِلُ بْنُ الْمُخَارِقِ الصُّوفِيُّ مِنْ أَحْسَنِ مَنْ رَأَيْتُهُ مِنَ أَحْدَاثِ الصُّوفِيَّةِ وَجْهًا. وَكَانَ قَدْ لَزِمَ مَنْزِلَهُ وَأَقْبَلَ عَلَى الْعِبَادَةِ، لَا يَخْرُجُ إِلَّا مِنْ جُمُعَةٍ إِلَى جُمُعَةٍ. فَإِذَا خَرَجَ يُرِيدُ الْمَسْجِدَ وَقَفَ لَهُ / النَّاسُ، وَرَمَوْهُ بِأَبْصَارِهِمْ يَنُظُرُونَ إِلَيْهِ. فَقَدِمَ عَلَيْنَا حَجَّارُ بْنُ قَيْسٍ الْمَكِّيّ دمشق. وَكَانَ أحد الفصحاء الْفُضَلَاءِ، وَكَانَ لِي صَدِيقًا، فَكَلَّمَنِي جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا: اسْأَلْهُ أَنْ يَجْلِسَ لَنَا مَجْلِسًا، فَكَلَّمْتُهُ فَوَعَدَهُمْ يَوْمًا. فَاتَّعَدْنَا لِذَلِكَ الْيَوْمِ، وَدُعِيَ النَّاسُ الْغَدَاةَ. أَقْبَلُوا مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ. فَوَقَفَ فَتَكَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ كَامِلُ بْنُ الْمُخَارِقِ، فَلَمَّا نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ شُغِلُوا عَنِ الِاسْتِمَاعِ. وَفَطِنَ بِهِمْ حَجَّارٌ، فَقَطَعَ كَلَامَهُ وَقَالَ: يَا قَوْمُ (مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لله وقارا وَقد خَلقكُم أطوارا) . أَتَنْظُرُونَ إِلَى جَمَالٍ يَحُولُ، وَوَجْهٍ تَتَخَزَّمُهُ الْحَادِثَاتُ؟ أَيْنَ تَذْهَبُ بِكُمُ الشَّهَوَاتُ؟ عُرِضَ بِكُمْ لِمِحْنَةٍ

1 / 233